أخبرنا إبراهيم بن محمد ، وإسماعيل بن عبيد ، وأبو جعفر باسنادهم عن الترمذي قال : حدثنا محمد بن بشار ، أنبأنا عبد الوهاب الثقفي ، أنبأنا خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أنس بن مالك أن النبي قال لأبى بن كعب : « إن اللَّه أمرني أن أقرأ عليك «
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا
[ ( 1 ) ] » قال : اللَّه سماني لك ؟
قال : نعم . فجعل أبى يبكى :
وروى عبد الرحمن بن أبزى عن أبي أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم قال نحوه . قال عبد الرحمن : قلت لأبى : وفرحت بذلك ؟ قال : وما يمنعني وهو يقول :
« قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ »
[ ( 2 ) ]
قال الترمذي : وبالإسناد المذكور حدثنا ابن وكيع ، حدثنا حميد بن عبد الرحمن عن داود العطار ، عن معمر عن قتادة عن أنس أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم قال : « أرحم أمتي بأمتي أبو بكر » وأشدهم في دين اللَّه عمر ، وأصدقهم حياء عثمان ، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل ، وأفرضهم زيد بن ثابت ، وأقرؤهم أبي بن كعب ، ولكل أمة أمين ، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح » .
وقد رواه أبو قلابة عن أنس نحوه وزاد فيه : « وأقضاهم على » .
وقد روى عن زر بن حبيش أنه لزم أبي بن كعب ، وكانت فيه شراسة [ ( 3 ) ] ، فقلت له : « اخفض لي جناحك رحمك اللَّه » .
أخبرنا أبو منصور بن السيحى المعدل ، أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس الجهنيّ الموصلي ، أخبرنا أبو نصر بن طوق ، أخبرنا ابن المرجى ، أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى ، حدثنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبدة بن حرب ، حدثنا أبو علي الحسن بن قزعة ، أخبرنا سفيان بن حبيب ، أخبرنا سعيد عن ثوير بن أبي فاختة ، عن أبيه ، عن الطفيل ، عن أبيه ، يعنى ، أبي بن كعب قال : سمع النبي صلّى اللَّه عليه وسلم يقرأ « وألزمهم كلمة التقوى » قال : « شهادة ، أن لا إله إلا اللَّه .
وروى الحسن بن صالح ، عن مطرف ، عن الشعبي ، عن مسروق قال : كان أصحاب القضاء من أصحاب رسول اللَّه ستة : عمر ، وعلى ، وعبد اللَّه ، وأبى ، وزيد ، وأبو موسى .
قال أبو عمر ، قال : محمد بن سعد عن الواقدي : « أول من كتب لرسول اللَّه [ ( 4 ) ] ، مقدمه المدينة ، أبي بن كعب ، وهو أول من كتب في آخر الكتاب ، وكتب فلان بن فلان ، فإذا لم يحضر أبى ، كتب زيد بن ثابت ، وأول من كتب من قريش عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح ، ثم ارتد ورجع إلى مكة ، فنزل فيه :
« وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ
[ ( 5 ) ] » . وكان من المواظبين على كتاب الرسائل عبد اللَّه بن الأرقم الزهري ، وكان الكاتب لعهوده صلّى اللَّه عليه وسلم إذا عاهد . وصلحه إذا صالح ، عليّ بن أبي طالب . وممن كتب لرسول اللَّه أبو بكر الصديق ، وعمر بن الخطاب ، وعثمان ابن عفان ، والزبير بن العوام ، وخالد وأبان ابنا سعيد بن العاصي ، وحنظلة الأسيدي ، والعلاء بن الحضرميّ ، وخالد بن الوليد ، وعبد اللَّه بن رواحة ، ومحمد بن مسلمة ، وعبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي
هامش
[ ( 1 ) ] البينة : 1 .
[ ( 2 ) ] يونس : 58 .
[ ( 3 ) ] الشراسة : النفور .
[ ( 4 ) ] في الاستيعاب 68 : « أول من كتب لرسول اللَّه الوحي . . . » .
[ ( 5 ) ] الأنعام : 93 .