فكيف يكون مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج ، ثم يكون من بنى مخلد ، ومخلد هو ابن عامر بن زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب ! هذا متناقض لا يصح ، على أن الواقدي لم يذكره من الصحابة ، إنما ذكره في الأنساب لا في الصحابة ، واللَّه أعلم .
1002 - حارثة بن مضرب
( س ) حارثة بن مضرّب ، أدرك النبي صلّى اللَّه عليه وسلم فيما قبل ، وهو كوفي ، يروى عن عمر ، وغيره .
أخرجه أبو موسى مختصرا .
1003 - حارثة بن النعمان
( ب د ع ) حارثة بن النّعمان بن نقع [ ( 1 ) ] بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك ابن النجار ، الأنصاري الخزرجي . ثم من بنى النجار ، يكنى أبا عبد اللَّه .
شهد بدرا ، وأحدا ، والخندق ، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، وكان من فضلاء الصحابة .
روى عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة ، عن حارثة بن النعمان ، قال : مررت على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ومعه جبريل ، جالسا بالمقاعد ، فسلمت عليه وجزت ، فلما رجعت وانصرف النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ، قال : هل رأيت الّذي كان معي ؟ قلت : نعم ، قال : فإنه جبريل ، وقد رد عليك السلام .
وروى ابن عباس أن حارثة بن النعمان ، مر على النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ومعه جبريل ، يناجيه ، فلم يسلم ، فقال جبريل : ما منعه أن يسلم ؟ فقال له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : ما منعك أن تسلم حين مررت ؟ قال : رأيت معك إنسانا تناجيه ، فكرهت أن أقطع حديثك ، قال : أو قد رأيته ؟ قال : نعم ، قال : أما إن ذاك جبريل ، وقال : أما إنه لو سلم لرددت عليه ، ثم قال : أما إنه من الثمانين ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : وما الثمانون ؟
قال : يفر الناس عنك غير ثمانين فيصبرون معك ، رزقهم ورزق أولادهم على اللَّه في الجنة ، فأخبر حارثة بذلك .
أخبرنا أبو الفرج بن محمود بن سعد إذنا ، أخبرنا عم جدي أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد بإسناده إلى أبى بكر بن أبي عاصم ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعيّ ، حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن عمرة ، عن عائشة ، قالت : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم دخلت الجنة ، فسمعت قراءة ، فقلت من هذا : فقيل :
حارثة بن النعمان ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم كذلكم البر .
وكان برا بأمه » .
وذكر أبو نعيم أن الّذي كان برا بأمه : حارثة بن الربيع ، وهذا أصح . وهو ممن ثبت مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يوم حنين في ثمانين رجلا لما انهزم الناس وبقي حارثة ، وذهب بصره ، فاتخذ خيطا من مصلاه إلى باب حجرته ، ووضع عنده مكتلا فيه تمر ، فكان إذا جاء المسكين فسلم ، أخذ من ذلك المكتل ،
هامش
[ ( 1 ) ] على هامش الأصل : نقع ، بالقاف ساكنة ، ولكنه في الاستيعاب : نفع ، بالفاء .