ولم يحضر دفنه فضلا عن أن يكون آخرهم عهدا به ،
وسئل على عن قول المغيرة فقال : كذب ، آخرنا عهدا به قثم ، وحفروا له لحدا ، وألقى شقران تحت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم قطيفة كان يجلس عليها .
وقال أبو بكر : سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يقول : ما قبض اللَّه نبيا إلا دفن حيث يقبض فرفع فراشه ، وحفروا تحته ، وبنى أبو طلحة في قبره تسع لبنات ، وجعل قبره مسطحا ، ورشوا عليه الماء .
قال أنس : لما دخل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم المدينة أضاء منها كل شيء ولما قبض أظلم منها كل شيء .
وكان عمره ثلاثا وستين سنة ، وقيل خمسا وستين ، وقيل : ستين سنة ، والأول أصح .
فهذا القدر كاف ، ولو رمنا شرح أحواله على الاستقصاء لكان عدة مجلدات ، وفي هذا كفاية للمذاكرة والتبرك فلا نطول فيه ، والسلام .
أسد الغابة ( دار الفكر ) — صفحة 42
مساهمون: ابن الأثير
ص٤٢