747 - الجشيش الكندي
( د ع ) الجشيش الكنديّ ، يرد نسبه في الجفشيش بالجيم ، إن شاء اللَّه تعالى .
قال أبو موسى : كذا أورده ابن شاهين ،
روى سعيد بن المسيب قال : قام الجشيش الكندي إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللَّه ، ألست منا ؟ قالها ثلاثا ، فقال النبي صلّى اللَّه عليه وسلم : لا تقفو [ ( 1 ) ] أمّنا ولا ننتفى من أبينا ، أنا من ولد النضر بن كنانة ، قال : وقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : جمجمة هذا الحي من مضر كنانة ، وكاهله الّذي ينهض به تميم وأسد ، وفرسانها ونجومها قيس .
كذا أورده في هذا الحديث ، وهو غلط ، وإنما هو جفشيش أو حفشيش أو خفشيش ، وكل هذه تصحيفات ، والصحيح منها واحد .
أخرجه ابن مندة وأبو نعيم .
باب الجيم والعين المهملة
748 - جعال
( ب د ع س ) جعال ، وقيل : جعيل بن سراقة الغفاريّ ، وقيل : الضمريّ ، ويقال : الثعلبي ، وقيل : إنه في عديد بنى سواد من بنى سلمة ، وهو أخو عوف ، من أهل الصفة وفقراء المسلمين ، أسلم قديما ، وشهد مع النبي صلّى اللَّه عليه وسلم أحدا ، وأصيبت عينه يوم قريظة ، وكان دميما قبيح الوجه ، أثنى عليه النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ووكله إلى إيمانه .
أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي ، بإسناده إلى يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني محمد ابن إبراهيم بن الحارث التيمي أن قائلا قال لرسول اللَّه : « أعطيت الأقرع بن حابس ، وعيينة بن حصن مائة من الإبل ، وتركت جعيلا ، فقال النبي صلّى اللَّه عليه وسلم : والّذي نفسي بيده لجعيل خير من طلاع [ ( 2 ) ] الأرض مثل عيينة والأقرع ، ولكني تألفتهما ليسلما ، ووكلت جعيلا إلى إسلامه » .
قال أبو عمر : غير ابن إسحاق يقول فيه : جعال ، وابن إسحاق يقول : جعيل [ ( 3 ) ] .
أخرجه الثلاثة ، وأخرجه أبو موسى على ابن مندة فقال : جعال الضمريّ .
وروى بإسناده أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم غزا بنى المصطلق من خزاعة ، في شعبان من سنة ست ، واستخلف على المدينة جعالا الضمريّ ، وروى عنه أخوه عوف أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم قال : أوليس الدهر كله غدا ؟
وقد أوردوا جعيل بن سراقة الضمريّ ، ولعله هذا ، صغر اسمه ، إلا أن الأزدي ذكره بالفاء وتشديدها ، والأشهر بالعين .
قلت : قول أبى موسى ، ولعله جعال ، عجب منه ، فإنه هو هو ، وقد أخرجه ابن مندة ، فقال :
وقيل : جعال ، فلا وجه لاستدراكه عليه ، وأما جفال فهو تصحيف .
هامش
[ ( 1 ) ] لا نقفوا أمنا أي لا نتبع أمنا في النسب .
[ ( 2 ) ] أي خير مما يملؤها حتى يطلع عنها ويسيل .
[ ( 3 ) ] ذكر أبو عمر هذا في ترجمة جعيل ، ينظر الاستيعاب : 246 ، وسيرة ابن هشام : 2 / 496 .