ودعاهم إلى الإسلام » وذكر الحديث ، فظن أن جابر بن عبد اللَّه السلمي هو ابن عبد اللَّه بن عمرو بن حرام ، وليس كذلك ، وإنما هو جابر بن عبد اللَّه بن رئاب ، وقد تقدم ذكره قبل هذه الترجمة ، وقد كان جابر هذا أصغر من شهد العقبة الثانية مع أبيه ، فيكون في أول الأمر رأسا فيهم . . هذا بعيد ، على أن النقل الصحيح من الأئمة أنه جابر بن عبد اللَّه بن رئاب . واللَّه أعلم .
وكان من المكثرين في الحديث ، الحافظين للسنن ، روى عنه محمد بن علي بن الحسين ، وعمرو بن دينار ، وأبو الزبير المكيّ ، وعطاء ، ومجاهد ، وغيرهم .
أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن عبد القاهر ، أخبرنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن عبد اللَّه القاري ، إجازة إن لم يكن سماعا ، أخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان أبو علي ، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، أخبرنا عبد الملك بن محمد أبو قلابة الرقاشيّ ، أخبرنا أبو ربيعة ، أخبرنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي سفيان ، عن جابر بن عبد اللَّه قال سمعت رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، يقول : « اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ ، فقيل لجابر : إن البراء يقول : اهتز السرير ، فقال جابر : كان بين هذين الحيين : الأوس والخزرج ضغائن ، سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يقول : اهتز عرش الرحمن » .
قلت : وجابر أيضا من الخزرج ، حمله دينه على قول الحق والإنكار على من كتمه أخبرنا إسماعيل ابن عبيد اللَّه بن علي ، وأبو جعفر أحمد بن علي ، وإبراهيم بن محمد بن مهران ، بإسنادهم إلى أبى عيسى محمد بن عيسى قال : حدثنا ابن أبي عمر ، أخبرنا بشر بن السري ، أخبرنا حماد بن سلمة ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : « استغفر لي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ليلة البعير خمسا وعشرين مرة » يعنى بقوله : « ليلة البعير » أنه باع من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم بعيرا ، واشترط ظهره إلى المدينة ، وكان في غزوة لهم .
وتوفى جابر سنة أربع وسبعين ، وقيل : سنة سبع وسبعين ، وصلّى عليه أبان بن عثمان ، وكان أمير المدينة ، وكان عمر جابر أربعا وتسعين سنة . .
أخرجه الثلاثة .
648 - جابر أبو عبد الرحمن
( ب د ع ) جابر أبو عبد الرّحمن ، وهو : جابر بن عبيد العبديّ ، روى عنه ابنه عبد الرحمن وقيل : اسم ابنه عبد اللَّه ، قال محمد بن سعد : كان في وفد عبد القيس ، سكن البصرة ، وقيل : سكن البحرين .
روى علي بن المديني ، عن الحارث بن مرة الحنفي ، عن نفيس ، عن عبد الرحمن بن جابر العبديّ ، قال : كنت في الوفد الذين أتوا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم من عبد القيس ولست منهم ، إنما كنت مع أبي ، فنهاهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم عن الشرب في الأوعية : الدّباء والحنتم والنّقير والمزفّت . كذا رواه ابن مندة من طريق علي بن المديني ، ورواه عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، عن الحارث بن مرة ، عن نفيس ، فقال :
عبد اللَّه بن جابر ، مثله أخبرنا به أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد .
أخرجه الثلاثة .