من قبل الهجرة فقال : تهاجر وتدع أرضك وسماءك ومولدك وتضيع مالك ! فعصاه فهاجر ، ثم أتاه من قبل الجهاد فقال : تجاهد فيهراق دمك ، وتنكح زوجتك ، ويقسم مالك ، وتضيع عيالك ! فعصاه فجاهد ، قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : فحق على اللَّه عز وجل من فعل ذلك ، فخرّ عن دابته فمات ، فقد وقع أجره على اللَّه ، وإن لسعته دابة فمات فقد وقع أجره على اللَّه وإن قتل قعصا [ ( 1 ) ] فحقّ على اللَّه أن يدخله الجنة » .
هذا الحديث تفرد فيه طارق بذكر جابر ، ورواه ابن فضيل وغيره ، عن أبي جعفر ، عن سالم ، عن سبرة بن أبي فاكه ،
هذا قول ابن مندة وأبى نعيم . وقال أبو عمر : جابر بن أبي سبرة ، أسدى كوفي ، روى عنه سالم بن أبي الجعد أحاديث ، منها حديث في الجهاد .
636 - جابر بن سفيان
( ب ) جابر بن سفيان الأنصاريّ الزّرقيّ ، من بنى زريق بن عامر بن زريق عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج ، ينسب أبوه سفيان إلى معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح ، لأنه حالفه وتبناه بمكة ، قاله ابن إسحاق ، وقدم جابر وجنادة مع أبيهما من أرض الحبشة في السفينتين ، وهلكا في خلافة عمر ، وأخوهما لأمهما شرحبيل بن حسنة ، تزوج سفيان أمهم بمكة .
أخرجه أبو عمر .
637 - جابر بن سليم
( ب د ع ) جابر بن سليم ويقال : سليم بن جابر ، والأول أصح ، أبو جريّ التميمي الهجيمي ، من بلهجيم بن عمرو بن تميم .
قال البخاري : أصح شيء عندنا في اسم أبى جريّ : جابر بن سليم .
وقال أبو أحمد العسكري : سليم بن جابر أصح ، واللَّه أعلم ، سكن البصرة .
روى عنه ابن سيرين ، وأبو تميمة الهجيمي .
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن عبد الوهاب الدقاق بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل قال :
حدثني أبي ، أخبرنا يزيد ، حدثنا سلام بن مسكين ، عن عقيل بن طلحة ، حدثنا أبو جرى الهجيمي ، قال : أتيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فقلت : يا رسول اللَّه ، إنا قوم من أهل البادية ، فعلّمنا شيئا ينفعنا اللَّه به ، قال : « لا تحقّرنّ من المعروف شيئا ، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستقى ، ولو أن تكلم أخاك ووجهك إليه منبسط ، ولا تسبل الإزار ، فإنه من الخيلاء ، والخيلاء لا يحبه اللَّه تبارك وتعالى ، وإن امرؤ سبك بما يعلم فيك فلا تسبه بما تعلم فيه ، فإن أجره لك ووباله على من قاله » .
رواه حماد وعبد الوارث عن الجريريّ ، عن أبي السليل ، عن أبي تميمة الهجيمي ، ورواه يونس ابن عبيد ، عن عبيدة بن جابر ، عن أبي تميمة ، عن جابر بن سليم .
أخرجه الثلاثة .
هامش
[ ( 1 ) ] في النهاية : القعص : أن يضرب الإنسان فيموت مكانه .