وفيها كانت غزوة خيبر .
وفيها سم صلّى اللَّه عليه وسلم ، سمته امرأة اسمها زينب امرأة سلام [ ( 1 ) ] بن مشكم ، أهدت له شاة مسمومة فأكل منها .
وفيها بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم الرسل إلى الملوك : كسرى وقيصر والنجاشي وملك غسان وهوذة بن علي ، واتخذ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم الخاتم وختم به الكتب التي سيرها إلى الملوك .
وفيها حرم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم لحوم الحمر الأهلية ، ومتعة النساء يوم خيبر .
وفي سنة ثمان عمل منبر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فخطب عليه ، وكان يخطب إلى جزع فحن الجذع حتى سمع الناس صوته ، فنزل اليه فوضع يده عليه فسكن ، وهو أول منبر عمل في الإسلام .
وفيها أقاد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم رجلا من هذيل برجل من بنى ليث ، وهو أول قود كان في الإسلام .
وفيها فتح رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم مكة ، وحصر الطائف ، ونصب عليه المنجنيق وهو أول منجنيق نصب في الإسلام .
وفي سنة تسع آلى رسول اللَّه من نسائه ، وأقسم أن لا يدخل عليهنّ شهرا ، والقصة مشهورة .
وفيها هدم رسول اللَّه مسجد الضرار بالمدينة ، وكان المنافقون بنوه ، وكان هدمه بعد عود رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم من تبوك .
وفيها قدمت الوفود على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم من كل النواحي وكانت تسمى سنة الوفود .
وفيها لاعن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم بين عويمر العجلاني ، وبين امرأته في مسجده بعد العصر في شعبان ، وكان عويمر قدم من تبوك فوجدها حبلى .
وفيها في شوال مات عبد اللَّه بن أبي بن سلول المنافق ، فصلى عليه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ولم يصل بعدها على منافق ، لأن اللَّه أنزل «
وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً
[ ( 2 ) ] » .
وفيها أمر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم أبا بكر على الحج ، فحج بالناس ، وأمر علي بن أبي طالب أن يقرأ سورة براءة على المشركين وينبذ إليهم عهدهم ، وأن لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، وهي آخر حجة حجها المشركون .
وفي سنة عشر نزلت
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ
[ ( 3 ) ] وكانوا لا يفعلونه قبل ذلك .
وفيها حج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم حجة الوداع ، وقيل : إنه اعتمر معها ، ولم يحج رسول اللَّه بعد الهجرة غيرها .
هامش
[ ( 1 ) ] سلام : بالتخفيف كسحاب ، وبالتشديد ، ينظر تاج العروس ، ومشكم كمنبر ، كان خمارا في الجاهلية ، وذكره ابن إسحاق في السيرة : 1 - 514 ، 547 ، 570 .
[ ( 2 ) ] التوبة : 84 .
[ ( 3 ) ] النور : 58 .
[ أسد الغابة - كتاب الشعب ]