وعبد الملك بن المغيرة الطائفي ، فروى عنه أبو الأشعث : « من غسل واغتسل » الحديث قال :
أبو نعيم : مات سنة تسع وخمسين .
هذا كلام أبو نعيم ، وقد جعل أوس بن أبي أوس الثقفي ، وأوس بن حذيفة واحدا ، وجعل الراويّ عنه أبا الأشعث ، وجعله شاميا .
والّذي قاله محمد بن سعد : أن أوس بن حذيفة الثقفي نزل الطائف ، فإذن يكون غير الّذي نزل الشام ، وروى عنه الشاميون ، وقال أبو نعيم عن محمد بن سعد : إن الّذي سكن الطائف أوس بن عوف الثقفي ، وقال : هو أوس بن حذيفة ونسبه إلى جده ، فلم ينقل ابن مندة عن محمد بن سعد إلا أوس بن حذيفة لا أوس بن عوف ، فليس لأبى نعيم فيه حجة ، فصار الثلاثة عند أبي نعيم واحدا ، وهم : أوس بن حذيفة ، وأوس بن أبي أوس ، وأوس بن عوف ، وأما أبو عمر فجعلهم ثلاثة ، وجعل لهم ثلاث تراجم .
وأما ابن مندة فجعل الثقفيين ثلاثة وهم : أوس بن أوس ، وأوس بن حذيفة ، وأوس بن عوف ، وقال في أوس بن عوف : توفى سنة تسع وخمسين ، كما قال أبو نعيم في أوس بن حذيفة ، وهذا يؤيد قول أبى نعيم أنهما واحد .
وقد جعل البخاري الثلاثة واحدا ، فقال : أوس بن حذيفة الثقفي والد عمرو بن أوس ، ويقال :
أوس بن أبي أوس ، ويقال : أوس بن أوس ، هذا لفظه . وقد نقل عنه ابن مندة في ترجمة أوس بن أوس انه جعلهم ثلاثة ، والّذي نقلناه نحن من تاريخه ما ذكرناه فلا أدرى كيف نقل هذا عن البخاري ؟ .
وقد جعل أحمد بن حنبل أوس بن أبي أوس هو أوس بن حذيفة ، فقال في المسند : أوس بن أبي أوس الثقفي وهو أوس بن حذيفة .
أخبرنا به عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن أبي حبة ، بإسناده إلى عبد اللَّه ابن أحمد بن حنبل . قال حدثني أبي : أخبرنا هشيم ، عن يعلى بن عطاء ، عن أبيه أوس بن أوس الثقفي قال : « رأيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم أتى كظامة [ ( 1 ) ] قوم فتوضأ » واللَّه أعلم .
299 - أوس بن حوشب
( ب د ع ) أوس بن حوشب الأنصاريّ .
أخبرنا أبو عيسى فيما أذن لي ، أخبرنا والدي ، عن كتاب أحمد بن علي بن محمد بن عبد اللَّه أجاز له ، حدثنا أبو بكر محمد بن عيسى العطار سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة ، أخبرنا أبو محمد عبدان بن محمد ابن عيسى الفقيه ، أخبرنا أحمد الخليلي ، أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا الجريريّ عن أبي السليل قال : أخبرني أبى قال : « شهدت النبي صلّى اللَّه عليه وسلم جالسا في دار رجل من الأنصار يقال له : أوس بن حوشب ، فأتى بعس [ ( 2 ) ] فوضع في يده فقال : ما هذا ؟ فقالوا : يا رسول اللَّه ، لبن وعسل ، فوضعه من يده فقال : هذان
هامش
[ ( 1 ) ] في النهاية : الكظامة كالقناة ، وجمعها كظائم ، وهي آبار تحفر في الأرض متناسقة ، ويخرق بعضها إلى بعض تحت الأرض ، فتجتمع مياهها جارية ، ثم تخرج عند منتهاها فتسيح على وجه الأرض .
[ ( 2 ) ] العس : القدح العظيم .