كانوا ذكروهم لأنهم كانوا موجودين على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم مسلمين فكان ينبغي أن يذكروا كل من أسلم في حياته ووصل إليهم اسمه ، لأنّ الوفود في سنة تسع وسنة عشر قدموا على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم من سائر العرب بإسلام قومهم ؛ فكان ينبغي أن يذكروا الجميع قياسا على من ذكروه .
وأذكر فيه في فصل جميع ما في هذا الكتاب من الأنساب ، وجعلتها على حروف المعجم ، ولم أذكر من الأنساب إلا ما في هذا الكتاب ؛ لئلا يطول ذلك ، وإنما فعلت ذلك ؛ لأن بعض من وقف عليه من أهل العلم والمعرفة أشار به ففعلته ، وليكون هذا الكتاب أيضا جامعا لما يحتاج إليه الناظر فيه غير مفتقر إلى غيره . وما يشاهده الناظر في كتابي هذا من خطأ ووهم فليعلم أنى لم أقله من نفسي ، وإنما نقلته من كلام العلماء وأهل الحفظ والإتقان ، ويكون الخطأ يسيرا إلى ما فيه من الفوائد والصواب ، ومن اللَّه سبحانه أستمد الصواب في القول والعمل ، فرحم اللَّه امرأ أصلح فاسده ، ودعا لي بالمغفرة والعفو عن السيئات ، وأن يحسن منقلبنا إلى دار السلام عند مجاورة الأموات والسلام .
فصل
يذكر فيه أسانيد الكتب الكبار التي خرجت منها الأحاديث وغيرها ، وقد تكرر ذكرها في الكتاب ؛ لئلا يطول الإسناد ولا أذكر في أثناء الكتاب إلا اسم المصنف وما بعده ، فليعلم ذلك :
تفسير القرآن المجيد لأبى إسحاق الثعلبي [ ( 1 ) ] :
أخبرنا به أبو العباس أحمد بن عثمان بن أبي علي بن مهدي الزرزارى الشيخ الصالح رحمه اللَّه تعالى قال :
أخبرنا الرئيس مسعود بن الحسن القاسم الأصبهاني ، وأبو عبد اللَّه الحسن بن العباس الرستمي ؛ قالا :
أخبرنا أحمد بن خلف الشيرازي ، قال : أنبأنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي بجميع كتاب « الكشف والبيان في تفسير القرآن » ، سمعت عليه من أول الكتاب إلى آخر سورة النساء ، وأما من أول سورة المائدة إلى آخر الكتاب ، فإنه حصل لي بعضه سماعا وبعضه إجازة ، واختلط السماع بالإجازة فأنا أقول فيه : أخبرنا به إجازة إن لم يكن سماعا .
فإذا قلت : أخبرنا أحمد باسناده إلى الثعلبي ، فهو بهذا الإسناد .
الوسيط في التفسير أيضا للواحدي [ ( 2 ) ] :
أخبرنا بجميع كتاب « الوسيط في تفسير القرآن المجيد » أبو محمد عبد اللَّه محمد بن علي بن سويدة التكريتي قال : أنبأنا أبو عبد اللَّه محمد بن الحسين بن الفرخان السمناني ، وعبد الرحمن بن أبي الخير بن
هامش
[ ( 1 ) ] هو أحمد بن محمد بن إبراهيم النيسابورىّ المفسر ، كان حافظا واعظا ، رأسا في التفسير والعربية ، توفى في المحرم سنة 427 .
ينظر العبر : 3 - 161 .
[ ( 2 ) ] الواحدي هو أبو الحسن علي بن أحمد النيسابورىّ ، تلميذ أبي إسحاق الثعلبي ، وأحد من برع في العلم ، وكان كما يقول الذهبي رأسا في اللغة العربية ، توفى في المحرم سنة 468 ، ينظر العبر : 3 - 267 .