وأنت الفتى تهدى معدّا لدينها [ ( 1 ) ] * بل اللَّه يهديها وقال لك : اشهد
فما حملت من ناقة فوق كورها * أبرّ وأوفى ذمة من محمد
وأكسى لبرد الخال [ ( 2 ) ] قبل ابتذاله * وأعطى لرأس السابق المتجرد
تعلّم رسول اللَّه أنك قادر * على كل حىّ متهمين ومنجد
تعلم بان الركب ركب عويمر * هم الكاذبون المخلفو كلّ موعد
أنبّوا رسول اللَّه أن قد هجوته ؟ * فلا رفعت سوطي إليّ إذن يدي
سوى أنني قد قلت : ويل أم فتية * أصيبوا بنحس لا بطلق [ ( 3 ) ] وأسعد
وهي أكثر من هذا .
فلما أنشده :
وأنت الفتى تهدى معدا لدينها
قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : بل اللَّه يهديها »
قال الشاعر :
بل اللَّه يهديها وقال لك اشهد .
قال أبو نصر الأمير : أسيد بن أبي أناس بن زنيم بن محمية بن عبيد بن عدي بن الديل ، كان شاعرا ، وهو الّذي كان يحرض على علي بن أبي طالب ، رضى اللَّه عنه ، فأهدر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم دمه ، ثم أتاه عام الفتح فأسلم وصحبه . وقد أسقط ابن ماكولا من نسبه ، والصحيح ما ذكرناه أولا .
وذكره المرزباني ، بضم الهمزة وفتح السين ، والأول أصح .
أخرجه أبو موسى .
162 - أسيد بن جارية
( ب س ) أسيد - بفتح الهمزة أيضا - وهو أسيد بن جارية بن أسيد بن عبد اللَّه بن غيرة بن عوف ابن ثقيف ، وهو قسى بن منبه بن بكر بن هوازن .
أسلم يوم الفتح ، وشهد حنينا .
قال أبو عمر : وهو جد عمرو بن أبي سفيان بن أسيد الّذي روى عنه الزهري [ ( 4 ) ] حديث الذبيح إسحاق قال البخاري : وقيل : عمرو بن أسيد ، والأول أصح .
أخرجه أبو عمر وأبو موسى .
هامش
[ ( 1 ) ] في سيرة ابن هشام :أأنت الّذي تهدى معدا بأمره[ ( 2 ) ] قال السهيليّ في الروض 2 - 281 : « الخال من يرود اليمن ، وهو من رفيع الثياب وأحسبه سمى بالخال ، الّذي بمعنى الخيلاء » .
[ ( 3 ) ] في شرح السيرة لأبى ذر الخشنيّ 376 : الطلق : « الأيام السعيدة ، يقال : يوم طلق إذا لم يكن فيه حر ولا بره ولا شيء مما يؤذى » .
[ ( 4 ) ] في الاستيعاب بعده : عن أبي هريرة .