ومما يقع على المذكر والمؤنث
حَضَاجِرُ - يقَع على الذكر والأنثى من الضِّبَاع وأنشد للحُطَيْئة
هَلَّا غَضِبْتَ لِرَحْلِ جا * * رِكَ اذْ تُنَبِّذُه حَضَاجِرْ
وحكى الفارسي في جمعه حَضَاجِرَات وقد تقدم تعليلُه في باب الضَّبُع * قال * وقد يقال للذكَر ذِيْخٌ وللأنثى ذِيخةٌ ويقال لذكَر الضَّبُع أيضا عِتْبانٌ وعَيْلام ولا يكُونان للمؤنَّث بِعَلَامة ولا غَيْر عَلامةٍ * ومما يُخَصُّ به الأنثَى منْها العَيْثُوم وجَعَارِ قال الشاعر
تَعَلَّقْنا بذِمَّةِ امِّ وَهْبٍ * * ولا تُوفِى بذِمَّتها جَعَارِ
* قال الفارسي * وذُكِر لي عن أحمدَ بن يحيَى أنه يقال لها ذَبَابِ اسمٌ على نحو جَعَارِ * قال * فأمَّا الذي صَرَّح به سيبويه فإنه يقال لها دَبَابِ - أي دِبِّى وهذا مُطَّرِد لأن هذا الباب عِنْده يَطَّرِد في النِّداء والأمرِ * ومن كُنَاها أمُّ عامرٍ وأنشد
على حِينَ أنْ كانتْ عُقَيْلٌ وشَائِظًا * * وكانَتْ كِلَابٌ خَامِرِى أُمَّ عامِرِ
أي التي يقال لها خَامِرى أمَّ عامِر تُسْتَحْمَق بذلك وهذا على الحكاية كما قال الشاعر
ولقَدْ أَبِيتُ من الفَتَاةِ بِمَنْزِلٍ * * فأَبِيتُ لا حَرِجٌ ولا مَحْرُومُ
ومن كُنَاها أمُّ خَنُّور وخِنَّوْر وخَنَوَّر وأُمُّ رِمَال وأمُّ نَوْفل وظاهرٌ من قولهم أُمُّ كذا أنه يُخَصُّ به المؤنَّث « 1 »
ومما أدخلوا فيه الهاء
قولهم للثعلب تَتْفُلٌ وتَتْفلٌ ثم قالوا للأنثى بُرْمُلَةٌ * وقال بعضهم * التُّتْفُل - جَرْوُ الثَّعْلب والأنثى تُتْفُله فعلى هذه الرواية الأنثى مبنِىٌّ على لفظ الذكَر وأما قولهم التَّتْفَلة فزعم الفارسي أن الأنثى مَخْصوصةٌ بفتح التاءِ والفاءِ لا يقال في الذكر تَتْفَلٌ والثَّعْلب - يقَعُ على المذكَّر والمؤنَّث يقال ثَعْلبٌ ذكَرٌ وثَعْلب أنثَى فإذا أرادُوا الاسمَ الذي لا يكونُ إلا للمذَكَّر قالوا ثُعْلُبانٌ كما أنَّ الأفْعَى والضَّبُعَ والعَقْرَب يقعن على المُذَكَّر والمؤنَّث فإذا أرادوا ما لا يَكُونُ إلا مذكَّرا قالوا أُفْعُوانٌ وضَبْعانٌ وعُقْرُبَانٌ
هامش
( 1 ) قلت قول ابن سيده وظاهر من قولهم أمّ كذا الخ يرده قول الشنفرىوأمّ عيال قد شهدت تفوتهم *إذا أطعمتهم أوْبَحَت وأقلت *تخاف علينا العين ان هي أكثرت *ونحن جِيَاع أىّ إلّ تألتيعنى بأم عيال ثابت بن جابر الملقب تأبط شرا ويرده أيضا قول العرب أم الأرض تعنى بها الجعل الذي يدهدى النجو برأسه كتبه محمد محمود لطف اللّه به آمين