تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
قلبُها ياء وجُعِل ما لم يكن له أصل مُلْحَقا بالياء لأنا لو صَرَّفْنا منه فِعْلا وهو على أكثر من ثلاثة أحرف لم يكن بُدٌّ من أن ينكسر ما قبل آخره فيصير أخره ياءا ألا ترى أنا نقول سَلْقَى يُسَلْقِى وجَعْبَى يُجَعْبِى ولو صَرَّفنا من حُبْلَى أو من حَتَّى فعلا لكان يجئ على فَعْلَى يُفَعْلِى نحو حَبْلَى يُحَبْلِى وحَتَّى يُحَتِّى وقد جاء حرف نادر في هذا الباب قالوا مِذْرَوانِ لطَرَفَى الأَلْيَتَيْن ورأيتُ المِذْرَوَيْنِ وكان القياس مِذْرَيَانِ ومِذْرَيَيْنِ لان تقدير الواحد مِذْرًى غير أنهم لم يستعملوا الواحد مفردا فيجب قلب آخره ياء وجعلوا حرف التثنية فيه كالتأنيث الذي يلحق آخر الاسم فيُغَيِّر حكمه تقول شَقَاءٌ وعَظَاء وصَلَاء لا يجوز غير الهمز في شيء من ذلك وأصله شَقَاوٌ وعَظَاىٌ وصَلَاى فوقعت الواو والياء طَرَفَيْن وقبلهما ألف ثم قالوا شَقَاوة وعَظَايَة فجعلوه ياء لأنه لما اتصل به حرف التأنيث ولم يقع الاعراب على الياء صارتا كأنهما في وَسَط الكلمة وكذلك مِذْرَوَانِ لَمَّا لم تفارقهما علامة التأنيث بُنِيا عليها قال الشاعر
أَحَوْلِىَ تَنْفُضُ اسْتُكَ مِذْرَوَيْها * * لِتَقْتُلَنى فَهَا أنا ذا عُمَارا
ومثلُ مِذْرَوَيْن عَقَلْتُه بِثِنَايَيْن لَمَّا لزمته التثنية جُعِل بمنزلة عَظَاية ولم تُقْلَب الياء التي بعد الألف همزة وقال الكوفيون ان العرب تسقط الألف المقصورة فيما كثرت حروفه إذا ثَنَّوْا فيقولون في خَوْزَلَى وقَهْقَرَى وما كان نحوهما خَوْزَلَانِ وقَهْقَرَان ولم يَفْرُق البصريون بين ما قَلَّت حروفه أو كثرت ورأيت في شعر العرب جُمَادَيَيْن فرأيتهم قد أثبتوا الياء فيهما ولم أر أحدا حذف الياء قال لبيد
آوَيْتُه حتَّى تَكفَّتَ حامِدًا * * وأُهِلَّ بَعْدَ جُمَادَيَيْنِ حَرَامُها
وأنشد أبو بكر بن دريد
أَصْبَحَ زَيْنٌ خَفِشَ العَيْنَيْنَهْ * * فَسْوَتُه لا تَنْقَضِى شَهْرَيْنَهْ * شَهْرَىْ رَبِيعٍ وجُمَادَيَيْنَهْ * « 1 »
ولم أر الكوفيين استشهدوا على ذلك بشئ

باب تثنية الممدود

اعلم أن الممدود على أربعة أضرب فضَرْب همزته أصليةٌ وهي كقولك رجلٌ
هامش
( 1 ) قلت لقد غير على ابن سيده فحرف في هذه الاشطار الثلاثة فزاد ونقص متبعا ابن دريدان صح قوله وأنشد أبو بكر بن دريد أصبح زين الخ والصواب وهو الحق والرواية المعروفة المحفوظة أصبح زيد خفش العينين علته لا تنقضى شهرين شهري ربيع وجماديين وكتبه محققه محمد محمود التركزى لطف اللّه تعالى به آمين