وهُنَّ كأنَّهُنَّ ظِبَاءُ مَرْدٍ * * ببَطْنِ كَرَاءَ يَسْفَفْنَ الهَدَالا
فجعَل ما تَهدَّل من أفْنانِ الأَرَاك هَدَالا وإذا تَهَدَّلتْ أفنانُ الشجَرةِ من نَعْمَتِها واستَرْسلَتْ فقد أهْدَبَتْ وهي هَدْباءُ فان بلَغ التَّهدُّل إلى أن يكونَ على الأرض حتى يَتَوطَّأَه الناسُ فهو الصَّرِيع وهو يُخْتار للقِدَاح لأن التُّراب يُصِيبه ويُدَاس فيَصْلُب وأنشد
وأصْفَرَ من صَرِيعِ النَّبْعِ فَرْعٍ * * به عَلمانِ من عَقْبٍ وضَرْسِ « 1 »
وقال مَعَد الشجَرُ وثَأَدَ وناعَمَ وشجَرٌ ناضِرٌ ونَضِرٌ ونَضِير - إذا كان أخضَرَ حَسَنا وقال أنْضَرَ العُودُ - صارَ إلى النَّضَارة * وأنشد
وأنْكَرْتَ منُهنَّ الحدِيثَ الذي مَضَى * * لعَهْد الصِّبَا إذ كان عُودُكَ مُنْضِرا
وقال نَضَر النَّباتُ * صاحب العين * يَنْضُر نَضْرا ونَضْرةً ونَضَارة ونُضُورا والناضِرُ - الشَّديدُ الخُضْرة يقال أخْضَرُ ناضِرٌ كما يُقال أَبْيَضُ ناصِعٌ * أبو عبيد * نَضِر النَّباتُ ونَضُرَ * اللحياني * وقد أنْضرَه المَطَرُ * أبو حنيفة * ونَضَرَه اللّه وإذا لانَ الشَّجَرُ وتَناعَمَ فاستَرْسلَ قيل اغْدَوْدَنَ وهو شَجَرٌ غُدَانِىٌّ والخَصَلَاتُ أطْرافُ القُضْبانِ الرَّطْبةُ اللِّينةُ واحدتُها خَصْلةٌ وخُصْلة والخُرْعُوبة والخَرْعَبُ الخُوْط الناعِمُ الحديثُ النَّبَات الذي لم يَشْتَدَّ وأنشد
* كَخُرْعُوبةِ الْبانَةِ المُنْفَطِرْ *
* قال أبو علي * حَمَله على الغُصْنِ * على * هو على النَّسَب كقوله تعالى
« السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ »
* ابن دريد * شجَرٌ غِزْيَدٌ - ناعِمٌ غَضٌّ قال الراجز
* حَوَائِطَا ناعِمَ ضالٍ غِزْيَدًا * « 2 »
وقد تقدم في عامَّة النَّبَاتِ وقال الأُمْلُود والأُمْلُوجُ - الغُصْن الناعِمُ وقيل الأُمْلُوج - العِرْق من عُرُوق الشّجر يُغْمَس في الثَّرَى فيكون لَدْنا
الأوصاف التي تَعمُّ الأشجار في عِظَمها
* أبو عبيد * الرَّبُوض - الشجرةُ العظيمةُ وأنشد
* تَجَوّفَ كُلَّ أرطاةٍ رَبُوضٍ *
هامش
( 2 ) قولهحوائطا ناعم . . .الخ أنشده في اللسانهز الصبا ناعم . . .الخ كتبه مصححه
( 1 ) قوله. . . من صريع النبع . . .هذا تحريف من أبي حنيفة لبيت دريد ابن الصمة وتبعه عليه ابن سيده والصواب في الرواية. . . من قداح النبع . . .فان النبع ليس كما زعما مما يهدب ويتهدل حتى يكون على الأرض فيتوطأه الناس وهو الصريع المختار للقداح لان التراب يصيبه ويداس فيصلب وهذا كله باطل لان منابت النبع الصخور وقن الجبال فلا يصيبه التراب ولا يداس ولا يثمر شيأ الاسرب الوحش يصاد بسهامه وقسيه قال البحتريوعيرتني سجال العدم جاهلة * * والنبع عريان ما لفرعه ثمروقال المعرىوقال الوليد النبع ليس بمثمر * وأخطأ سرب الوحش من ثمر النبعوعلى هذا فلا شاهد في البيت -