تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
البرقُ الخُلَّبُ - الذي يُومِضُ حتى تَرْجُوَ المَطَرَ ثم يَعْدِلَ عنكَ وأنشد
* لم يَكُ مَعْرُوفُكَ يَرْقًا خُلَّبا *
* أبو زيد * بَرْقُ الخُلَّبِ وبَرْقُ خُلَّبِ وبَرْقٌ خُلَّبٌ * أبو حنيفة * اليَلْمَعُ كالخُلَّبِ * ابن دريد * بَرْقٌ إلَاقٌ كبَرْقٍ خُلَّبٍ سَوَاءً * أبو حنيفة * والشَّيْمُ نَظَرُكَ إلى البرقِ رأيتَ سَحابَهُ أو لم تَرهُ وعَلَاكَ أو لم يَعْلُكَ وقد شِمْتُ البرقَ شَيْمًا قال زهير فيما عَلَاكَ وقد كنتَ تَحْتَ وَدْقِهِ ووصَفَ وَحْشًا
يَشْمِنَ بُروقَهَ وَيَرُشُّ أَرْىَ الْ * * جَنُوبِ على حَواجِبِها العَماءُ
والشَّيْمُ فيما بَعُدَ أكثر في الكلام مما أَظَلَّك وقد يكونُ الشَّيْمُ لما بَعُدَ من النارِ قال ابن مُقْبِل في الشَّيْمِ غيرِ النَّظَرِ إلى البَرْقِ وذَكَرَ طارِقاً
ولو تُشْتَرَى منهُ لَباعَ ثِيابَهُ * * بنَجْةِ كَلْبٍ أو بِنارٍ يَشِيمُها
فَجَعَل النَّظَرَ إلى النار البعيدَةِ شَيْمًا وقال ذو الرمة
حَتَّى إذا الهَيْقُ أَمْسَى شَامَ أَفْرُخَهُ * * وَهُنَّ لا مُؤْيِسٌ نَأْيًا ولا كَثَبُ
فجَعلَ نَظَرَ الهَيْقِ إلى الشَّقِّ الذي فيه أَفْرُخُه شَيْمًا * وقال أبو زياد الكلابي * في الخَالِ الذي ذَكَرَتِ العربُ في أشعارِها هو البرقُ وأنشد
أَ لَمْ أَكُ ذا قُرْبَى وحَقِّى وَاجبٌ * * فَتُخْبِرَنىِ بالْخالِ أَيْنَ يُصِيبُ فَقالَ يُصِيب الشئَ من بَطْنِ ذِى حُسًا * * وما ذُو حُسًا من سُوقةٍ بقريبِ
وقد يجوز أن يكون الخالُ في هذا البيت غيرَ ما قال ولكنه قال كثير
يَشِمْنَ بآفاقِ ابْن لَيْلَى مَخِيلةً * * عَرِيضًا سَناهَا مُكْفَهِرًّا صَبِيرُها
فهذه المَخِيلَةُ هو البرق قال وقال أبو زياد وينظر الناسُ إلى السماء عَشِيةً فيقولون انها لَمُخِيلةٌ أن تَبْرُقَ الليلةَ أي أنها شَبِيهةٌ أن يكونَ ذاكَ قال وان رأوْا سحابًا حِينَ يُمْسُونَ ولم يَرَوْا بَرْقًا فليس بخالٍ وقولُ الهُذَلِىِّ شاهدٌ لأبي زِياد
اخِيلُ بَرْقًا مَتَى حَابٍ له زَجَلٌ * * اذَا يُفَتِّرُ من تَوْماضِه خَلَجا
وكذلك قولُ الآخر
لشماء بَعْدَ شَتَاتِ النَّوَى * * وقد بِتُّ أَخْيَلْتُ بَرْقًا وَلِيفَا
والوَلِيفُ برقتانِ بَرْقَتانِ كأَنَّ ذلك أصْدَقُ له ثم بَيَّنَ بأكثَر من هذا فقال
المخصص — صفحة 109 | ابن سيده