حرف الباء
باذنجان :
في الحديث الموضوع المختلق على رسول اللّه ( ص ) : « الباذنجان لما أكل له » . وهذا الكلام مما يستقبح نسبته إلى آحاد العقلاء ، فضلا عن الأنبياء .
وبعد ، فهو نوعان : أبيض وأسود . وفيه خلاف : هل هو بارد ؟ أو حار ؟
والصحيح : أنه حار . وهو مولّد للسّوداء والبواسير والسّدد والسرطان والجذام .
ويفسد اللون ويسوده ، ويضر بنتن الفم ، والأبيض منه المستطيل عار من ذلك .
بسر :
ثبت في الصحيح : « أن أبا الهيثم بن التّيهان لما ضافه النبي ( ص ) وأبو بكر وعمر رضي اللّه عنهما ، جاءهم بعذق - وهو من النخلة كالعنقود من العنب - فقال له : هلّا انتقيت لنا من رطبه ! فقال : أحببت أن تتنقّوا من بسره ورطبه » .
البسر حار يابس ، ويبسه أكثر من حرّه ، ينشف الرطوبة ، ويدبغ المعدة ، ويحبس البطن ، وينفع اللّثة والفم ، وأنفعه : ما كان هشا وحلوا ، وكثرة أكله وأكل البلح يحدث السّدد في الأحشاء .
بصل :
روى أبو داود في سننه ، عن عائشة رضي اللّه عنها : أنها سئلت عن البصل ، فقالت : إن آخر طعام أكله ( ص ) ، كان فيه بصل .
وثبت عنه في الصحيحين : « أنه منع آكله من دخول المجسد » .
والبصل حار في الثالثة ، وفيه رطوبة فضليّة ، وينفع من تغير المياه ، ويدفع ريح السّموم ، ويفتّق الشهوة ، ويقوّي المعدة ، ويهيج الباه ، ويزيد في المنيّ ، ويحسّن اللون ، ويقطع البلغم ، ويجلو المعدة .
وبزره يذهب البهق ، ويدلّك به حول داء الثعلب فينفع جدّا . وهو بالملح يقلع الثآليل ، وإذا شمه من شرب دواء مسهلا : منعه من القيء والغثيان ، وأذهب رائحة ذلك الدواء ، وإذا تسعط بمائه : نقّى الرأس ، ويقطّر في الأذن : لثقل السمع