« الحجامة على ظهر القدم عند الكعب تنفع من قروح الفخذ والساقين وانقطاع الطمث والحكّة العارضة في الأنثيين » .
- ما هي الحجامة ؟ وما هو الفصد ؟
الحجامة هي المعالجة والمداواة بالمحجم ، والمحجم هو كأس يفرغ من الهواء ويوضع على الجلد فيحدث تهيجا ، ويجذب الدم والمادة بقوة ، وهو ما يعرف في بعض البلدان باسم كاسات الهواء .
أمّا الفصد فهو شقّ العرق ، وسيلان الدم منه ، تفصّد الدم أي سال وجرى .
ورد أن رجلا أتى النبي فقال : « إن أخي يشتكي بطنه » .
أجابه النبي : « اسقه عسلا » .
فذهب ثم رجع ، فقال : قد سقيته فلم يغن عنه شيئا ، وكان النبي يقول له اسقه عسلا ، وفي المرة الثالثة قال النبي : صدق اللّه وكذب بطن أخيك .
إن طب النبي ليس كطب الأطباء ، فيه شفاء إلهي ، لأنّه صادر عن الوحي ، طب الأطباء يعتمد على الحدس والظنون والتجارب ، وطب النبوة لا يأتي فعله إلا في الأجسام الطيّبة وكذلك الشفاء بآيات القرآن لا تناسب إلا الأرواح الطيبة .
إنّ تناول الدواء - والعسل من الدواء - يجب أن يكون بمقدار ولا يتجاوزه ، وفي تكرار الدواء منفعة حتى يصل إلى المقدار المقاوم للألم ، ومقدار كمية الدواء يجب أن تتناسب مع مقدار قوة المرض والمريض .
إن العسل غذاء مع بقية الأطعمة المغذّية ، وهو دواء مع سائر الأدوية .
وشراب مع الأشربة ، وحلو مع الحلويات ، مفرح للنفس ، لا يوجد طعام أو غذاء أو دواء أفضل منه ، ومنذ القديم اعتمد الإنسان عليه .
كان النبي يتناوله على الريق ، وفيه قال :
« عليكم بالشفاءين : العسل والقرآن » ( أورده ابن ماجة ) وفي هذا جمع الرسول بين الطب البشري والإلهي ، بين طب الأبدان وطب الأرواح ، بين الدواء الأرضي والدواء السماوي .