عن مزاج الإنسان ، وعن العظام والمفاصل والعضل والأعصاب ، الشرايين والأوردة وأمراض الجسم ، تحدث عن كل هذه الأمور وكل عضو على حدة بادئا بالتشريح ثم يعدّد الأعراض ، ومعالجة كل ذلك بأسلوب علمي ، كان ذلك منذ ألف عام . يعتبر هذا المؤلف الضخم مرجعا شاملا ومصدرا أساسيا لمن عمل في ميدان الطب حتى فترة قريبة ولأكثر من سبعة قرون .
وله أيضا كتاب ( دفع المضار الكلية عن الأبدان الإنسانية ) .
جمع ابن سينا كل المعارف والعلوم التشريحية المتوافرة في عصره ، وكان واقعيا في كتاباته ، ولم يكن طبيبا وحسب بل كان مفكرا وفيلسوفا كبيرا ، اهتم بتحديد دقيق للأمراض وأعطى لمسكنات الوجع أهمية كبرى ، كما اعتبر النبض أهم مقياس لصحة الجسم ومعرفة نوع المرض ، وقال بأن النبض يتأثر بالعوامل العضوية للجسم ، كما يتأثر بالحالات النفسية للإنسان .
كتب ابن سينا وميّز التهاب الرئة عن التهاب غلاف الرئة ، كذلك ، ميّز بين التهاب الحجاب الحاجز والتهاب الكبد ، بين السكتة الدماغية واحتقان الدماغ ، بين المغص الكلوي والمغص المعوي أو مغص الكبد ، ميّز كذلك بين حصاة الكلية وحصاة المثانة ، بين الشلل الناجم عن سبب دماغي والشلل الناجم عن سبب موضعي ، وأظهر أن من بين حالات العقم لدى الرجل أو المرأة قد تعود إلى أسباب نفسية ، ولهذا النوع من العقم ، اقترح أن يفترق الزوجان غير المتحابين ، فيتمكن بعد ذلك كل منهما من الإنجاب من زواج جديد ، كذلك وصف الورم الخبيث ( مرض السرطان ) وقال أن علاجه لا يكون بالأدوية بل الجراحة - استئصال الورم من العمق شرط أن تتم هذه الجراحة في أدوار المرض الأولى ، ومع كل هذه الإجراءات قال بأن الشفاء الكامل غير أكيد .
وصف ابن سينا أعراض مرض الجمرة الخبيثة ( وهي دمل التهابي يصيب مكانا في الجلد وما تحته من أنسجة ) .
لابن سينا أبحاث واسعة في الأمراض التناسلية والحمل والولادة ، أما في مجال الصيدلة ، فقد اهتم ابن سينا بعلوم الصيدلة وتركيب الأدوية ، وله أبحاث
موسوعة الطب القديم : الطب النبوي ( الشفاء بالقرآن - التداوي بالأعشاب ) — صفحة 40
مساهمون: حسن نعمة
ص٤٠