- رجل طبيب ، أي حاذق .
- سمّي طبيبا لحذقه وفطنته .
من هو الطبيب الماهر ، الحاذق !
هو من : ينظر في نوع المرض ، من أي شيء حدث ، هل قوة المريض مقاومة أم ضعيفة أمام المرض ، سنّ المريض ، عادته ، النظر في قوة الدواء ودرجته ، إزالة العلّة مع عدم حدوث علّة أخرى ، أن يعالج بالأسهل فالأسهل ، أن ينظر في العلّة ، هل هي ما يمكن علاجها أم لا ؟ أن لا يحمله الطمع على علاج لا يفيد شيئا ، أن يكون له معرفة بنفس الإنسان ، التلطف بالمريض والرفق به ، أن يتدرّج من الأسهل إلى الأصعب .
والمعروف أنّ للمرض أربعة أحوال يمر بها :
- ابتداء
- صعود
- انتهاء
- انحطاط
تعتبر الفترة الممتدة من القرن العاشر حتى القرن الرابع عشر الميلاديين فترة ذهبية للطب العربي - الإسلامي ، ففي هذه الفترة برز عدد كبير من أعلام الطب الذين كانت لهم إنجازات رائعة أثّرت بشكل واضح في النهضة الطبية الحديثة في أوروبا ، ويجدر بنا الإشادة بدور الخلفاء العباسيين لهذه الناحية ففي بداية القرن التاسع الميلادي شيّد الخليفة المأمون في بغداد بيتا للعلوم سمي ( بيت الحكمة ) ، وبحث المأمون عن الأطباء والعلماء وقرّبهم من بلاطه وأحسن لهم العطاء ، بغض النظر عن دينهم ، وعمل العديد منهم على ترجمة الكتب الطبية الإغريقية القديمة إلى اللغة السريانية والعربية ، خاصّة كتب أبو قراط وديوسكوريدس وجالينوس ، وكذلك كتب الأطباء القادمين من فارس وبيزنطة .
ونذكر أهم هؤلاء الأطباء متتبعين التسلسل الزمني :
موسوعة الطب القديم : الطب النبوي ( الشفاء بالقرآن - التداوي بالأعشاب ) — صفحة 35
مساهمون: حسن نعمة
ص٣٥