البلغم ، والمشايخ ، وأهل الأمزجة الباردة ؟ ! وبالجملة : فلا شيء أنفع منه للبدن وفي العلاج ، وعجن الأدوية وحفظ قواها ، وتقوية المعدة ، إلى أضعاف هذه المنافع ، فأين للسكّر مثل هذه المنافع والخصائص ، أو قريب منها ؟ !
حرف الكاف
كرّاث :
فيه حديث لا يصح عن رسول اللّه ( ص ) - بل هو باطل موضوع - : « من أكل الكرّاث ثم نام عليه : نام آمنا من ريح البواسير : واعتزله الملك - لنتن نكهته - حتى يصبح » .
وهو نوعان : نبطيّ وشاميّ . فالنبطيّ هو : البقل الذي يوضع على المائدة .
والشاميّ : الذي له رؤوس . وهو حار يابس مصدّع . وإذا طبخ وأكل أو شرب ماؤه : نفع من البواسير الباردة . وإن سحق بزره ، وعجن بقطران ، وبخرت به الأضراس التي فيها الدود - : نثرها وأخرجها ، ويسكن الوجع العارض فيها . وإذا دخنت المقعدة ببزره : جففت البواسير . هذا كله في الكراث النبطيّ .
وفيه - مع ذلك - فساد الأسنان واللّثة ، ويصدع ويرى أحلاما رديئة ، ويظلم البصر ، وينتن النّكهة . وفيه : إدرار للبول والطّمث ، وتحريك للباه . وهو بطيء الهضم .
كرفس :
روي في حديث لا يصح عن رسول اللّه ( ص ) ، أنه قال : « من أكله ثم نام عليه ، نام : ونكهته طيبة ، وينام آمنا من وجع الأضراس والأسنان » .
وهذا باطل على رسول اللّه ( ص ) ولكن البستانيّ منه يطيّب النكهة جدّا .
وإذا علق أصله في الرقبة : نفع من وجع الأسنان .
وهو حار يابس وقيل : رطب . مفتّح لسدد الكبد والطّحال . وورقه رطبا ينفع المعدة والكبد البارد ، ويدر البول والطّمث ، ويفتّت الحصاة . وحبّه أقوى في ذلك ، ويهيّج الباه وينفع من البخر . قال الرازيّ : وينبغي أن يجتنب أكله : إذا خيف من لدغ العقارب .