تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
بن حبيب الفزاري كتابا بناه على كتاب السند هند واستخرج فيه زيجا حول فيه سنى الهنود النجومية إلى سنين عربية قمرية وترجم العرب كتاب الأركند وكتاب الأزجبهر » وهما في علم الفلك أيضا . . . وقد نقل العرب عن الهنود بعض المصطلحات الرياضية كلفظة الجيب في حساب المثلثات « 1 » .
هامش
( 1 ) أخذ العرب عن الهنود نظام الترقيم بدلا من حساب الجمل الذي كانوا يستعملونه ، وقد أقتبسوه عن بعض البلاد التي فتحوها وهو كما يقول د . عبد الحليم منتصر في كتابه محاضرات في العلوم عند العرب ص 94 - 96 ( أ - ب - ج - د - ه - و - ز - ح - ط - ى - ك - ل - م - ن - س - ع - ف - 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 20 - 30 - 40 - 50 - 60 - 70 - 80 . ض - ق - ر - ش - ت - ث - خ - ذ - ط - ظ - غ - 90 - 100 - 200 - 300 - 500 - 600 - 700 - 800 - 900 - 1000 . بع / جع / كغ 2000 / 3000 / 000 ، 20 . . أما الأرقام الغبارية ، التي ما تزال مستعملة في المغرب والجزائر وتونس والتي انتقلت إلى الأندلس ومن الأندلس إلى أوروبا ، وهي المعروفة بأسم الحروف العربية . . . ويرى بعض العلماء أنها مرتبة على أساس الزوايا ، فرقم 1 يتضمن زاوية واحدة ، ورقم 2 زاويتين . . وهكذا . . . والأصل في تسميتها غبارية أن الهنود كانوا يأخذون غبارا يبسطونه على لوح من الخشب ويرسمون عليه الأرقام التي يحتاجونها في - أعمالهم الحسابية ومعاملاتهم التجارية . . . كذلك كان الهنود يستعملون « سونيا » أو الفراغ لتدل على الصفة ، ثم انتقلت هذه اللفظة الهندية إلى العربية باسم الصفر واستعملها الإفرنج . . . وتمتاز الأرقام العربية أو الهندية بأنه يمكن تركيب أي عدد منها مهما كان كبيرا ، أما الأرقام الرومانية فتحتاج إلى أشكال عديدة ، كما أن الأرقام العربية تقوم على النظام العشرى ، والقيمة الوضعية بحسب موضعه في الآحاد والعشرات وكذلك استعمال الصفر ميزة كبيرة . . . ومن مزايا هذا الترقيم تسهيل جميع أعمال الحساب من جمع وطرح وقسمة بدلا من العمليات الطويلة العويصة التي كانت تحتاج إليها هذه العمليات وكذلك كان لاستخدام الصفر فائدة عظمى . . . فالعدد « 5 » في خانة الأحاد يدل على خمسة ، وإذا وضعنا يمينه صفرا انتقلت منزلته إلى العشرات أصبح خمسين « 50 » وللصفر ميزات كثيرة في حل المعادلات الرياضية من مختلف الدرجات . . . وابتكر العرب علامة الكسر العشرى ، وتنسب إلى العالم الرياضى غياث الدين جمشهذ الكاشي ، وفي كتاب الكاشي الرسالة المحيطية وردت النسبة بين محيط الدائرة وقطرها وهي التي يطلق -