( ولا خلود في الدنيا في الحقيقة ) . فليجوّد الغذاء وليأكل على نقاء ( أي لا يدخل طعاما على طعام ) وليقل من شرب الماء ، ويتمشى بعد العشاء ، ولا يبيت حتى يعرض نفسه على الخلاء » .
. . وقال : « دخول الحمام على البطنة ( أي امتلاء البطن من الطعام ) من شر الداء .
. . وبالإضافة إلى ذلك كله فإن المسلمين وجدوا في قراءة القرآن الكريم الشفاء والراحة ومن هنا عرفنا الاستشفاء بالقرآن الكريم يقول تعالى
وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ
15 - التوبة ،
فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ
النحل 69 .
شِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ
يونس : 57 .
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
الإسراء 82
وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ
هامش
والبنفسج ، وأفضل البقول الهندباء والخس . قال فما تقول في شرب الماء ؟ قال : هو حياة البدن وبه قوامه ، ينفع ما شرب منه بقدر ، وشربه بعد النوم . ضرر أفضله أمرأه ، وأرقه أصفاه . ومن عظام أنهار البارد الزلال لم يختلط بماء الآجام جمع أجمه وهي الغابة والآكام جمع أكمه وهي الرابيه .
ينزل من صرادح المكان المستوى أو الواسع الأملس .
. . قال : أخبرني عن أصل الإنسان ما هو ؟ قال : أصله من حيث شرب الماء ، يعنى رأسه .
قال : فما هذا النور في العينين ؟ مركب من ثلاثة أشياء : فالبياض شحم ، والسواد ماء ، والناظر ريح ، قال فعلى كم جبل وطبع هذا البدن ؟ قال : على أربع طبائع : المرة السوداء وهي باردة يابسة والمرة الصفراء وهي حارة يابسة ، والدم ، وهو حار رطب ، والبلغم وهو بارد رطب . قال فلم لم يكن من طبع واحد ؟ قال : لو خلق من طبع واحد لم يأكل ولم يشرب ولم يمرض ولم يهلك .
وقال : فمن طبيعتين ، لو كان اقتصر عليهما : قال : لم يجز ، لأنهما ضدادن يقتتلان . قال : فمن ثلاث ؟ قال : لم يصلح ، موافقان ومخالف فالأربع هو الإعتدال والقيام . قال فاجمل لي الحار والبارد في أحرف جامعة ؟ قال : كل حلو حار وكل حامض بارد وكل حريف حار وكل مر معتدل وفي المر حار وبارد .
. . قال فاضل ما عولج به المرة الصفراء ؟ قال : كل بارد لين ، قال : فالمرة السوداء ؟ قال لين ، قال والبلغم ؟ قال : كل حار يابس ، قال : والدم ؟ قال : إخراجه إذا زاد وتطفئته إذا سخن بالأشياء الباردة اليابسة قال : فالرياح ؟ قال : بالحقن اللينة والأدهان الحارة اللينة . قال :
أفتأمر بالحقنة ؟ قال : نعم قرأت في بعض كتب الحكماء أن الحقنة تنقى الجوف ، وتكسح الأدواء عنه والعجب لمن احتقن كيف يهرم أو يعدم الولد . وإن الجهل كل الجهل من أكل ما قد عرف مضرته ، ويؤثر شهوته على راحة بدنه ، قال فما الحمية قال : الإقتصاد في كل شئ فإن الأكل فوق المقدار يضيق على الروح ساحتها ويسد مسامها ( أي ثقبها ومنافذها ) .