الخراج مرض يختلف عن التهاب البلورة أي غشاء الرئة ، وعن استسقاء تامور القلب .
وعالج ابن زهر حالات الشلل الذي يصيب البلعوم بثلاث طرق نقلها عنه الأطباء :
الأولى : أن يحفظ حيوية المريض بأن يوضع في ماء فاتر به بعض الأملاح المغذية ، فتتشرب إلى جثمانه عن طريق الامتصاص الجلدي . غير أنه لم يحبّذ هذه الطريقة .
والثانية : أن يغذى المريض بأنبوب من فضة ينقل الطعام إلى معدته عن طريق البلعوم .
والثالثة : الحقن الشرجى بمادة مغذية .
وابن زهر تخصص في الطب ولم يشتغل بغير الطب . ولهذا فقد كانت مؤلفاته في الطب فقط . وقد فقدت معظم مؤلفاته ولم يبق منها سوى كتاب الاقتصاد في إصلاح الأنفس والأجساد الذي ألفه ابن زهر لإبراهيم بن يوسف بن تاشفين ، وكتاب الأغذية وكتابه الشهير التيسير في المداواة والتدبير .
وقد صنف ابن زهر الكتاب بناء على رغبته وطلب ابن رشد صديقه ومعاصره وقد ذكر ابن رشد في كتابه « الكليات » أن أعظم طبيب بعد جالينوس ابن زهر .
والمعروف أن ابن رشد لما ألف كتاب « الكليات » ، طلب من صديقه ابن زهر تأليف كتاب الأمور الجزئية ، ليكون تتمة لكتابه في الكليات ، ويدرس الأمراض واحدا بعد واحد ، والأعضاء عضوا بعد عضو .
ويقسم ابن رشد كتابه إلى ثلاثة أجزاء في كل جزء عدد من الرسائل ، تختص كل رسالة بعدد من الأمراض ، ويتضمن الكتاب الأول
في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية — صفحة 227
مساهمون: عامر النجار
ص٢٢٧