تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
إنما الأحرى به أن يكون في الأقراباذين الذي أرى أن أعمله ولهذا أخرت ذكر منافعه وكيفية خلطه إليه ورأيت أن أفرغ من هذا الكتاب إلى كتاب أيضا في الأمور الجزئية مختص بذكر الأمراض التي إذا وقعت لم تختص بعضو بعينه ونورد هنالك أيضا الكلام في الزينة وأن أسلك في هذا الكتاب أيضا مسلكى في الكتاب الجزئي الذي قبله . فإذا تهيأ بتوفيق اللّه تعالى الفراغ من هذا الكتاب جمعت بعده كتاب الأقرابازين . وهذا كتاب لا يسع من يدعى هذه الصناعة ويكتسب بها أن لا يكون جعله معلوما محفوظا عنده فإنه مشتمل على أقل ما لابد منه للطبيب » . وهكذا نلاحظ أن منهج ابن سنا في كتابه القانون يبدأ بتشريح الأعضاء ووظائف الأعضاء ثم طبائع الأمراض وبعد ذلك يكون العلاج وهو منهج دقيق لدراسة الطب دراسة أكاديمية صحيحة . وكما ذكرنا من قبل فإن القانون قسّم تقسيمات منطقية مناسبة مترابطة فالكتاب يشتمل على خمسة أجزاء . خصص الجزء الأول منها للأمور الكلية فهو يتناول حدود الطب وموضوعاته والأركان والأمزجة والأخلاط وماهية العضو وأقسامه والعظام وتصنيف الأمراض وأسبابها بصفة عامة والطرائق العامة للعلاج كالمسهلات والحمامات . وخصص الجزء الثاني للمفردات الطبية وينقسم إلى قسمين : الأول يدرس ماهية الدواء وصفاته ومفعول كل دواء من الأدوية على كل عضو من أعضاء الجسم ، ويسرد الثاني المفردات مرتبة ترتيبا أبجديا . وخصص الجزء الثالث لأمراض كل جزء من الجسم من الرأس إلى القدم . أما الجزء الرابع فيتناول الأمراض التي لا تقتصر على عضو واحد كالحميات وبعض المسائل الأخرى كالأورام والبثور والجذام والكسر والجبر والزينة وفي الجزء الخامس دراسة في الأدوية المركبة .
في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية — صفحة 141 | عامر النجار