الحبوب التي يتعاطها المريض ، وكشف في دقة بالغة عن أعراض حصاة المثانة السريرية بعد أن أشار إلى اختلافها عن أعراض الحصاة الكلوية .
ويقول الدكتور خير اللّه في كتابه الطب العربي : ويصعب علينا في هذا العصر أن نضيف شيئا جديدا إلى وصف ابن سينا لأعراض حصى المثانة السريرية « 1 » .
وتقول هونكة « 2 » : كان ابن سينا أول من وضع تشخيصا دقيقا عن التهاب الأضلاع والتهاب الرئة وخراج الكبد .
وقدم ابن سينا أول وصف وتشخيص كامل للجمرة الخبيثة وما ينتج عنها من حمى سماها بالحمى الفارسية وليس بالنار الفارسية .
وأشار ابن سينا إلى « 3 » « عدوى السل الرئوى وإلى انتقال الأمراض بالماء ، والتراب . وكذلك أحسن ابن سينا وصف الأمراض الجلدية والأمراض التناسلية . ودرس الاضطرابات العصبية » .
ومن مجهوداته الطبية أيضا وصفه الدقيق لحالات النواسير البولية وحمى النفاس والعقم ، وتعليله الصحيح للذكورة والأنوثة في الجنين ونسبتها إلى الرجل دون المرأة ، وفي طب النساء نلاحظ وصفه العلمي لحالات الانسداد المهبلى ، والإسقاط والأورام الليفية وغيرها ، وكذلك إشاراته إلى أن الحواس الخارجية كالبصر والسمع والذوق لها مركز في الدماغ .
ومن ناحية الطب النفسي فقد كان ابن سينا يرى أن للعوامل النفسية التأثير البالغ على أعضاء الجسم ووظائفه .
بل إن ابن سينا يسلك العشق في عداد الأمراض « 4 » بما له من
هامش
( 1 ) نقلا عن العلوم عند العرب للأستاذ قدرى طوقان ص 156 .
( 2 ) شمس العرب : ص 272 .
( 3 ) العلوم عند العرب للأستاذ قدرى طوقان ص 157 .
( 4 ) الشيخ الرئيس ابن سينا للعقاد ص 122 ، ص 123 .