من هذا الفنّ ، فوجدت الحكماء قد وضعوا فيه كفاية ممّا ألّفوه ، وكان شفاء الأجسام للإمام العلّامة جمال الدين محمد بن أبي الغيث الكرماني . . ويليه في ذلك كتاب الرّحمة للحكيم المقري مهدي الصنبري . . فحينئذ أحببت أن أنسخ مقاصد الكتابين وغيرهما ملخّصا مشتملا على ما يسهل استعماله من الأدوية المسهلة ، ولا أذكر فيه شيئا من الأدوية المعدومة في قطرنا ، ولا من المجهولة التي لم تعرف عند أهل عصرنا . . وأعلم أنّي أقدّم في الترتيب كلام صاحب كتاب الرحمة لأنه يذكر العلّة وصفتها وسببها ، ثمّ أتبعه بما قاله شيخنا في كتابه في الأدوية المسهّلة . . ثم أردفها بزوائد تدعو الحاجة إليها ، ولا يخلو الكتاب منها ، ممّا عثرت عليها في غير الكتابين كاللّقط لابن الجوزي ، وكتاب برء ساعة للرازي ، ومجموع السويدي ، ورسالة الحكيم المارديني ، وأشياء من غير ذلك ممّا بين مختصر ومبسوط . . .
وجعلت الكتاب على خمسة أقسام :
القسم الأوّل : في أشياء من علم الطبيعة ، والأمر بالتداوي :
في الأخلاط الأربعة ، وذكر أسباب الهلاك .
القسم الثاني : في تفسير الحبوب وطبائع الأغذية ، ومنافعها :
في الأدوية التي يعالج بها المريض ، وذكر المسهّلات - في طبائع الأدوية ومنافعها - الفصد والحجامة ، والكلام عليهما - ذكر السعوط وكيفيّته ، وصفة معجون الثوم ، وسفوف ، وو صفة مجرّبة للسعال ، والمراهم .
القسم الثالث : فيما يصلح للبدن في حال الصحّة ، وأشياء في وصايا الحكماء :
في تدبير الأكل - في تدبير الشرب - في تدبير الحركة - في تدبير السكون - في تدبير النوم - في تدبير اليقظة - في تدبير الجماع - في تدبير الأهوية - في تدبير العوارض النفسانيّة - في تدبير البدن - الصحيح منها ، في تدبير جملة البدن ، في تدبير
فهرس مخطوطات الطب والصيدلة والبيطرة والبيزرة في دار الكتب الوطنية بتونس — صفحة 151
مساهمون: عبد الحفيظ منصور
ص١٥١