وأوجد له بجوده العميم وفضله العظيم أنصاف الدواء تحفظ الصحّة والقوى . . . وبعد حمده أنّه مبدع الدواء ، ودافع الدّاء ، يقول أحقر العباد ، المعترف بذنوبه بغير عناد ، الراجي عفو ربّه المجيب ، إبراهيم الطبيب : لمّا هممت بتأليف هذه الرسالة ، أقبلت فيها على الاختصار ، وأعرضت عن الإطالة . . . وسمّيتها بغية اللّبيب ، وغنية الطبيب ، وكان الغرض في جمعها والدّاعي إليه . . حضرة أمير الأمراء . . . محمد بك أمير اللّواء الشريف ، الناظر في الأموال السلطانيّة دفتر دار بالديار المصرية ، عند توجّهه من القاهرة المحمّية إلى الأرض المشرّفة العليّة . . وكان السبب الداعي لذلك وهو أنّ مولانا المشار إليه لمّا عرض له بعض الاختلاف في مزاجه ، ورد عليه بعض من ادّعى أنّه اشتغل بصناعة الطبّ . وعالجه بعلاج مطابق لتشخيصه ، لكنّه غير موافق لشخصه وخصوصه ، والحال أنّه عدل عن الطريق الحميدة . . . فنقول :
الباب الأوّل : يشتمل على حدود الطبّ وتعريفه ، والعلم بكليّاته بقول كلّي .
الباب الثاني : يشتمل على حدّ المزاج الذي هو المنسوب إلى موضوع هذا العلم وأقسامه ، واختلافه بحسب الإنسان والاستعدادات بقول كلّي .
الباب الثالث : في التصرّفات التي هي علاج الأمراض بالمفردات بقول كلّي .
الباب الرابع : في علاج مخصوص بالشخص عن مرض مخصوص ، وتدبيره في المأكولات والمشروبات والحركة والسكون والنوم واليقظة ، والاستفراغ والاحتباس ، والحمّام ، والجماع .
آخرها : . . .
وعلى هذا القياس تكون المداواة لسائر أصناف سوء المزاج الباقية ، أعني البرودة والرطوبة واليبس على القانون الذي ذكرناه .
كتبت بخط النسخ ، دقيق ، بعض أوراقها مجدول الصحائف .
20 * 14 سم / 44 ق / 25 س
5398 / ح قديم 16333