فقال له بعض أصحابه من أهل بيته : يا رسول اللّه ، ما أقلّ شربك للماء على اللّحم !
فقال : ليس أحد يأكل هذا الودك « 1 » ، ثمّ يكفّ عن شرب الماء إلى آخر الطّعام إلّا استمرأ » « 2 » .
عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الشّرب على أثر الدّسم داء في البطن » « 3 » .
عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : شرب الماء على أثر الدّسم يهيّج الدّاء » « 4 » .
النّوفلي بإسناده كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا أكل الدّسم أقلّ من شرب الماء .
فقيل : يا رسول اللّه ، إنّك لتقلّ من شرب الماء ؟
قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « هو أمرأ لطعامي » « 5 » .
الأشربة الباردة والساخنة :
لقد ألف النّاس أن يتناولوا الماء مثلجا أيّام الحر ، اعتقادا منهم أنّه يخفّف من وطأة الجو الخانق ، ولكنّهم قد يدهشون إذا علموا أنّ هذا العمل ليس له أدنى تأثير على شعورهم بالحر ، وأنّ العكس هو الصحيح ، أي أن تناول السوائل الساخنة والاستحمام بالماء الساخن هما اللّذان يخفّفان من وطأة الحر ، ويرطبان الجسم .
هامش
( 1 ) الودك : دسم اللّحم ودهنه الذي يستخرج منه ( النهاية ، ج 5 ، ص 169 ) .
( 2 ) الجفريات ، ص 161 عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السّلام .
( 3 ) الفردوس ، ج 2 ، ص 362 ، ح 3616 عن الإمام عليّ عليه السّلام .
( 4 ) المحاسن ، ج 2 ، ص 398 ، ح 2390 ؛ بحار الأنوار ، ج 66 ، ص 456 ، ح 41 .
( 5 ) المحاسن ، ج 2 ، ص 398 .