الغذاء سبب السعادة والشقاء
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه سيد العالمين ، والصلاة والسّلام على جميع الأنبياء والمرسلين سيما نبينا محمد وآله الطاهرين - وبعد - .
الأكل هو سبب شقاء الإنسان .
فمنذ أن أكل آدم وحوّاء من الشجرة الّتي نهاهما اللّه تعالى عنها بدأ شقاء الإنسان . .
فظهرت سوأتهما بعد أن كانت قد وريت عنهما ، واحتاجا إلى اللباس بعد أن كانا مستغنيان عن العري وآمنان من البرد . . .
قال اللّه تعالى :
فَدَلَّاهُما بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَناداهُما رَبُّهُما أَ لَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ
( 22 ) [ الأعراف : 22 ] .
وتغيّرت العقول والنّفوس حتى صار الإنسان معرّضا للإفساد والعداوة وكما قال تعالى :
قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى
( 123 ) [ طه : 123 ] .