فعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال لأبي ذرّ : « يا أبا ذرّ ليكن لك في كلّ شيء نيّة حتّى في النوم والأكل » « 1 »
أقول : في « الطب البديل » علم يطلق عليه « علم النوايا » وهو يبحث عن تأثير النوايا على جسم الإنسان وما حوله .
ولهذا العلم جذور في الدّين الإسلامي الّذي يقول على لسان
النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّما الأعمال بالنيات » .
وممّا يدلّ على تأثير النوايا ما
روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كلوا الباذنجان فإنّها شجرة رأيتها في الجنّة . . . فمن أكلها على أنّها داء كانت داء ، ومن أكلها على أنّها دواء كانت دواء » « 2 » .
جاء في كتاب « مرداد » : « تمثّلوا رجلين ينظران إلى حقل أخضر .
أحدهما يقدّر غلّة الحقل من الحنطة ثم يحسب ثمن الحنطة بالفضة والذهب . بينا الآخر يشرب خضرة الحقل بعينيه ، ويقبّل بفكره كل وريقة من أعشابه ، ويتآخى بروحه مع كل جذير من جذيراته ، وحصيبة من حصبائه ، وذريرة من ترابه .
أقول لكم إنّ هذا الأخير هو بحق صاحب الحقل وإن يكن الأول يملك صكّا مسجّلا به .
أو تمثلوا رجلين جالسين في بيت ، أحدهما صاحب البيت والآخر ضيف عنده . أما صاحب البيت فيتبجّح بأكلاف البناء ، وبأثمان الستائر على النوافذ ، وجودة الطنافس وباقي الرياش في البيت . وأما الضيف فيصغي إليه مباركا في قلبه الأيدي التي اقتلعت
هامش
( 1 ) سفينة النجاة : ج 2 ، ص 629 .
( 2 ) طب المعصومين : ص 45 .