عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من قلّ طعمه صحّ ( بدنه ) وصفا قلبه ، ومن كثر طعمه سقم ( بدنه ) وقسا قلبه » « 1 » .
عن الإمام علي عليه السّلام : « من قلّ طعامه قلّ آلامه » « 2 » .
فمن الناحية الجسدية فإنّ قلّة الطعام تعطي النشاط والقوّة والحيوية ، وهذا ما نجده في الفقراء دون الأغنياء .
ولذا ليس غريبا إن وجدنا أنّ قوت جيش المسلمين في كثير من الغزوات كان التمر والماء .
وعن الإمام علي عليه السّلام : « . . . وكأنّي بقائلكم يقول : إذا كان هذا قوت ابن أبي طالب فقد قعد به الضعف عن قتال الأقران ومنازلة الشجعان ، ألا وإنّ الشجرة البرية أصلب عودا والرواتع الخضرة أرقّ جلودا ، والنباتات العذبة أقوى وقودا وأبطأ خمودا » « 3 » .
وأمّا من الناحية العقلية والنفسية والروحية فإنّ قلّة الطعام تصفي الذهن فيزداد الذكاء وتصفّى النفس والرّوح فيزداد الإشراق .
فعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « نور الحكمة الجوع » « 4 » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اشربوا وكلوا في إنصاف البطون فإنّه جزء من النّبوّة » « 5 » .
هامش
( 1 ) طب المعصومين : ص 39 .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) نهج البلاغة : كتاب 45 .
( 4 ) طب المعصومين : ص 115 .
( 5 ) المصدر نفسه : ص 30 .