الخبز أطبخه لكم ، وجعل جدنا يدعوا اللّه تعالى فلم تمضي ساعة إلّا وصار الثلج رغيفا يؤكل » « 1 » .
وقد أدرك الاستعمار الغربي أنّ مفتاح الدخول إلى بلاد الإسلام هو تغيير العادات الغذائية ، فبدأوا بإمداد المسلمين بالأغذية المصنعة المضرة بالأرواح والعقول والأجسام ، فأرسلوا السكر الأبيض ليسكروا العقول ، وأرسلوا الخمر ليطفئوا نور القلوب ، وأشاعوا المواد الكيماوية ليقضوا على الأجساد فتكثر الأمراض وتنتشر البلايا والمصائب ، وها هو شعبنا يطعم الأطفال الحليب المجفف بدل الرضاعة الطبيعية لينشأ الولد وقد ضعفت بنيته وعقله .
ومن هنا حذّر
الإمام علي عليه السّلام بالقول : « لا تزال هذه الأمّة بخير ما لم يلبسوا لباس العجم ويطعموا أطعمة العجم ، فإذا فعلوا ذلك ضربهم اللّه بالذل » « 2 » .
يروى عن الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام أنّ رسول اللّه أتاهم ( أهل الصفة ) « 3 » ذات يوم فمنهم من يخصف نعله ، ومنهم من يرقع ثوبه ، ومنهم من يتفلّى ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يرزقهم مدّا من التمر في كل يوم ، فقام رجل منهم فقال : يا رسول اللّه ! التمر الذي ترزقنا قد أحرق بطوننا !
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أما أنّي لو استطعت أن أطعمكم الدّنيا
هامش
( 1 ) تاريخ العلماء ، ص 171 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 66 ، ص 323 .
( 3 ) هم ضيوف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كانوا قد هاجروا من أهاليهم وأموالهم إلى المدينة فأسكنهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صفة المسجد وهم أربعمائة رجل وكان يأتيهم ويسلّم عليهم بالغداة والعشي .