الغذاء يجب أن يحتوي على أجنة الحبوب ، ويحتفظ بالغلاف الخارجي الأسمر ، لكن المدنية أرادت أن نأكل الخبز الأبيض منزوع الأجنة والقشور فأصبح الدقيق ناصعا جذّابا ولكنّه خال من الحيويات والأملاح المعدنية اللازمة للجسم .
وأمّا الأرز فإنّ أنفع ما فيه هو غلافه الأسمر الشفاف ولكن الحضارة نزعته لتحصل على أرز لؤلؤي اللون ، ولو علمنا ما فيه لأكلناه بقشره .
وأمّا السكر والملح الأبيضان فأدخل إليهما مواد كيماوية لتغييرهما .
وأمّا الطعام المطهو على نار قوية فإنّ يفقد ما فيه من فيتامينات وحيويات .
وأمّا المياه فقد أبدلت بالمشروبات الغازية وأنواع الكولا الفتاكة بالمعدة والأمعاء .
وهكذا جاءت المدنية وحملت معها أنواع المغريات والمقبلات ، والمشهيات ، والمعلّبات والمضرّات .
وحصل الابتعاد عن التعاليم الدّينيّة والصحية الّتي تساهم في إيجاد الإنسان المتكامل روحيا وجسديا .
وقد صدق
الإمام علي عليه السّلام عندما قال : « لا تزال هذه الأمة بخير ما لم يلبسوا لباس العجم ويطعموا أطعمة العجم فإذا فعلوا ذلك ضربهم اللّه بالذلّ » « 1 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 66 ، ص 323 .