وفي حالات أخرى كالفتق مثلا لا تكون الحاجة إلى الجراحة ملحة ، ويمكن إرجاؤها إلى الوقت المناسب ، وهي الجراحة الاختيارية ، أو الباردة .
وتعتبر الجراحة من أقدم فروع الطب حيث مارسته الشعوب القديمة في وادي النيل وما بين النهرين والجزيرة العربية واليونان ، ثم تطور على يد اليونان والعرب المسلمين إلى عصر النهضة في أوروبا ، حيث اكتسب من النهضة العلمية الشاملة وانعكست عليه في المعارف والتقنيات للتشخيص والعلاج .
جراحة عصبية
: جراحة الجهاز العصبي ؛ أي الدماغ والأعصاب ، وهناك نمطان من جراحة الدماغ ؛ أحدهما يرمي إلى تصحيح تلف الدماغ نفسه ، والآخر يهدف إلى تصحيح حالة واقعة في جزء آخر من أجزاء الجسم ، والنمط الأول يتضمن علاج الأورام وإصابات الدماغ ومرض " باركنسون " ، ويتضمن النمط الثاني الجراحة من أجل وجع الأعصاب الشديد ، ومرض " منيير " والاضطرابات النفسية .
جراحة العظام
: فرع من الجراحة يعنى بتعديل ، أو تقويم ، أو تصليح التشوهات ، وهذه التشوهات ينتج بعضها من عوامل قد تصيب الجسم وهو لا يزال في طور الجنين ويكون أغلبها واضحا عند الولادة ، وينتج بعضها الآخر من إصابات ، أو أمراض مكتسبة تصيب الجسم . ومن التشوهات الهامة التي تدخل في نطاق جراحة العظام ؛ الخلع الخلفي لمفصل الفخذ ، واعوجاج العمود الفقري ، فدع القدم المسحاء ، والتشوهات الناتجة من مرض شلل الأطفال ، أو من إصابات الولادة والتشوهات الناتجة من التهابات العظام والمفاصل الحادة ، أو المزمنة مثل سل المفاصل وغيره ، وكذلك الحالات الناتجة عن سوء علاج بعض إصابات العظام والمفاصل مثل الخلع والكسور ، ويستعمل لتقويم هذه التشوهات ، أو لعلاجها طرق كثيرة تشمل المعالجة باليد والحركات الرياضية ، واستعمال أجهزة خاصة للأطراف أو الجذع وأجراء كثير من العمليات الجراحية الدقيقة على العظام ، أو المفاصل والأوتار ، وربما على الأعصاب والجلد .
جراحة التجميل
: فرع من الجراحة خاص بإصلاح التشوهات الخلقية ، أو المكتسبة بجسم الإنسان ، وبتحسين مظهر ، أو وظيفة أي نقص قد يصيب الأنسجة ، أو الأعضاء ، وهذه التشوهات ، أو النقص المظهري ، أو الوظيفي . إما أن تصيب الأنسجة الظاهرة على الجسم مثل الجلد والغشية المخاطية ، وإما أن تصيب الأنسجة الداخلية للجسم مثل العضلات والأوتار والعظام والمفاصل . ومن أهم التشوهات المكتسبة التي تتطلب الجراحة التجميلية ، التشوهات الناتجة عن الحروق ، وأهم الجراحات شيوعا هي ترقيع الجلد ، أي نقل جلد سليم وزرعه مكان جلد تالف ، وينقل الجلد السليم من المريض نفسه عادة ، أو من شخص آخر أحيانا .
وتستعمل أيضا أعضاء مصنوعة للترقيع وللتعويض عن أعضاء مفقودة ، أو مصابة ، كما يمكن استعمال بدائل الجلد من اللدائن ومن حيوانات أخرى ، كالخنزير مثلا .
جراحة القلب
: أصبحت جراحة القلب ممكنة في أواسط القرن العشرين ، وكان أهم مساهمة علمية تقنية هي اكتشاف آلة القلب والرئة ، ويمكن بواسطتها تحويل الدورة الدموية عن القلب ، مما يتيح للجراح