تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القاموس الطبي العربي — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
مستضداتها المشتركة في مجموعات مصلية بلغ عددها في تحت نوع إنتروكان 16 مجموعة مصلية ، تضم 130 نمطا مصليا . وأهم هذه المجموعات ؛ المجموعة المصلية للبريميات اليرقانية النزفية ، والتي تسبب للإنسان التهاب السحايا العقيم ، أو حمى حقول الأرز . والمجموعة المصلية التيفية النزلية ؛ وتسبب للإنسان التهاب عضلة القلب ، وحمى البطاح . والمجموعة المصلية الأسبوعية ؛ وهي عامل حمى السبعة أيام في اليابان . والمجموعة المصلية الخريفية ، وهي العامل الممرض لحمي مقدم الساق . والمجموعة المصلية الرئوية ، التي تحدث التهاب العضلة القلبية ، أو التهاب السحايا العقيم ، أو حمى مقدم الساق . اكتشف هذا الطفيلي من قبل العالمين اليابانيين إينادو ، وإيدو عام 1914 . ومن صفاتها أنها قابلة للتلون بطريقة جيمزا ، ويمكن زرعها في الغراء البسيط ، أو في منابت خاصة ، كمستنبت نوغوس ، ومستنبت فلتشر . ومقاومتها للجفاف والحرارة والحموضة والأملاح الصفراوية قليلة ، لذا تتلف فيها بسرعة ، بينما هي شديدة المقاومة لمحلول الصابونين والماء . تشاهد البريميات بكثرة في اليابان والهند الصينية وأوروبا ، حيث تتوطن في الحيوانات القارضة ، وتشاهد في مياه الأنهار والمسابح والمستنقعات الملوثة ببول الحيوانات المصابة . تتم عدوى الإنسان بالتماس المباشر لبول أو لنسج الحيوان المصاب ، وبالتماس غير المباشر للماء والتراب ، أو النباتات الملوثة ببول الحيوانات المصابة ، خاصة أثناء السباحة ، أو غطس الأقدام في المياه الملوثة ، أما العدوي من الإنسان فنادرة ، لأن البريميات لا تقاوم حموضة بوله . يحدث المرض في كل الأعمار والفصول والجنسين ، ولكنه يكثر عند الأطفال والشباب ، كما تكثر في مهن معينة ، كعمال المجاري ، وحفر الخنادق والمناجم ، وعمال السمك ، والمسالخ ، والمزارعين ، حيث يدخل الطفيلي عن طريق الجروح ، أو الغشاء المخاطي . يمكن كشف المرض في الدم خلال الأسبوع الأول ، حيث تظهر الأضداد ، وتستمر حتى الأسبوع الثان ، ثم تنتقل البريميات إلى الكبد والكلوة ، حيث تتوضع ، وتسبب التهابا وتنكسا في الأنابيب الكلوية ، وتفككا في الحبال الكبدية ، وضخامة في خلايا " كوبفر " ، مع ركودة صفراوية في القنيات الكبرية . وتحدث تغييرات في العضلات . الأعراض ؛ يتصف داء البريميات بأنه مرض ذو طورين ، هما طور الخمج الدموي ، وطور المناعة . فترة الحضانة من 7 - 13 يوما ، ترتفع الحرارة إلى 40 م ، ويرافق ذلك صداع ، وآلام عضلية ، وأعراض هضمية وصدرية ، واحتقان الملتحمة بعد 4 - 9 أيام . يزول الطور الأول بالتحلل ، وتعود الحمى بعد 3 أيام والأعراض السابقة مع ازدياد أعراض العين حتى تصل إلى العصب البصري . يزداد عدد الكريات البيضاء إلى 70000 في ملمّ ، والبيليروبين إلى 65 ملم / 100 مل ، ويزداد الجلوبولين وينقص الألبومين الدموي ، ويتم تشخيصه بواسطة زرع الدم أو السائل الشوكي في الأيام الستة الأولى ، وزرع البول بعد 12 يوما ، والتفاعلات المصلية بعد عشرة أيام من بدء المرض . يمكن الوقاية من البريميات بعدم ملامسة الماء الملوث أو الاستحمام والسباحة ، أو استعماله ، ويكافح الطفيلي بمعالجة المرضى ومكافحة الجرذان . ويستعمل في علاجه المضادات الحيوية في الأيام الأربعة الأولى ، إذ تصبح عديمة الفائدة بعد اليوم الخامس .
القاموس الطبي العربي — صفحة 176 | عبد العزيز اللبدي