تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القاموس الطبي العربي — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
كالكبريت والفوسفور والحديد والنحاس . وتتوقف طبيعة البروتين على طبيعة الأحماض الأمينية التي يتركب منها ، وتقسم البروتينات إلى : 1 - بروتينات بسيطة ؛ تنتج عند التحلل أحماضا أمينية ، أو مشتقاتها ، أمثلتها الزلاليات ، وتذوب في الماء كزلال البيض وزلال الحليب ، وزلال مصل الدم ، واللوكوسين من القمح والجلوتينات وتتجمد بالحرارة ، وتذوب في المحاليل المخففة للأملاح المتعادلة ، كجلوبولين الدم ، والفيبرينوجين من مصورة الدم ، والجلوبين من كرياته الحمر والزيتين من الذرة والجليادين من حب القمح . 2 - بروتينات متزاوجة ؛ وهي مكونة من بروتينات متحدة مع مركب آخر ، أو أكثر وأمثلتها : النيوكليو بروتينات ، كالموجودة في نواة الخلية وخلايا الخميرة ، وإندوسبوروم القمح ، والغليكوبرتينات ، كالموجودة في الميسين من اللعاب ، والكربوبروتينات ، كهيموجلوبين الدم ، والليسيثوبروتينات ، كالموجودة في صفار البيض وفي الحليب . 3 - بروتينات مشتقة ؛ وهي مركبات وسطية تنتج عند انحلال البروتينات ، وقبل تكون الأحماض الأمينية ، وهي الببتونات والبروتيوزات ، والببتيدات . وتكون النباتات البروتينات في أجسامها ، أما الحيوانات فلا تكونها في أجسامها إلا بعد التغذي على البروتينات النباتية وانحلالها بالإنظيمات إلى أحماض أمينية ، وامتصاصها في الدم الذي يحملها إلى أجزاء الجسم ، وهناك تتحد لتكون البروتينات اللازمة لأنسجة هذا الجزء من الجسم . وظائف البروتينات الفسيولوجية لا غنى للجسم عنها ؛ فالألبومين مسؤول بصورة رئيسية عن الضغط الأسمولي ضمن الأوعية الدموية ، كما يعمل احتياطيا لبروتينات الأنسجة التي تتعرض للبناء والتقويض بشكل متواصل ، كذلك تعمل البروتينات موادا راصدة للحفاظ على الباهاء داخل الخلايا وخارجها ضمن المدى السوي ، كما تعمل كجهاز نقل فعال لنقل الشحوم والمعادن والهرمونات والسكاكر وغيرها في الدم . أما الفيبرينوجين فله دور جوهري في عملية التخثر في الجسم ، وأي نقص في كميته يؤدي إلى نزف صاعق وغزير . وتشكل الجلوبولينات المناعية ؛ الجهاز الدفاعي المسؤول مناعة الجسم ضد الأخماج والالتهابات ، وكذلك ضد الجراثيم والحمات والفطور ، التي تتوضع في مجرى الدم ، وفي الأنسجة خارج الخلايا . وفي الواقع تعتبر المناعة الخلوية ( الأضداد والجلوبولينات المناعية ) مع المناعة الخلطية ( خلايا لمفية ) مسؤولة عن حماية الجسم من الأحداث المرضية التي يتعرض لها باستمرار . وتعتبر المنتجات الحيوانية أهم مصادر البروتين كاللحم والبيض والسمك والحليب ، وتحتوي النباتات أيضا على قدر أقل من البروتين ، كالبقوليات وغيرها . يبدأ هضم البروتين في المعدة ويتم في الأمعاء الدقيقة ، وتمر البروتينات المهضومة إلى الدم فيستعمل بعضها في صنع الهيموجلوبين ، ويحمل الباقي إلى أجزاء الجسم ، لبناء وترميم الأنسجة ، ويخزن الباقي في الجسم ويستخدم عند نقص الكربوهيدرات حيث يحرق إلى طاقة . نقص البروتين يؤدي إلى ضعف عام ، وتأثر الصحة بشكل عام ، وتنتفخ أنسجة الجسم لتجمع السوائل فيها ( وذمة غذائية ) ويحدث هذا في مناطق المجاعات ؛ كإفريقيا .