لا زالت كسور الفقرات تشكل تحديا صعبا في كثير من الحالات ، وذلك بسبب إصابات النخاع الشوكي الذي كثيرا ما يرافق هذه الإصابات . وسنويا يصاب الآلاف من المرضى بعجز تام نتيجة للإصابة بهذه الكسور ، خصوصا منها الناجمة عن حوادث السقوط أو حوادث المركبات .
فصل في كسر عظم الكاهل « 1 » :
يتحدث الرازي عن كسور العضد فيشير إلى ضرورة مد العضد وربطه ثم وضع الجبائر عليه . وهو يبين أن الأطباء حديثي العهد يستعملون الجبائر بعد الرباط من ساعته ليمسك شكل ما يسوى من الكسر ، بينما الأطباء القدامى كانوا يستعملون الجبائر بعد أسبوع لأمنهم الورم . كما يشير إلى أهمية شد العضد مع الصدر لئلا يتحرك الكسر البتة وخاصة إذا كان الكسر قرب المرفق . وأخيرا يذكر الرازي أن كسر العضد مثل كسر الساق يشفى في أربعين ليلة بعدها تحل الأربطة ويستعمل التليين .
من الملاحظ أن طريقة علاج كسور العضد والتي ذكرها الرازي لا تختلف كثيرا عن الطرق المتبعة حديثا . بل الأكثر من ذلك فإن أكثر الاختلاطات المشاهدة بعد كسور العضد هي الناجمة عن التداخل الجراحي لهذه الكسور ، والتي من الممكن أن تعالج غالبتها بدون جراحة .
هامش
( 1 ) هو عظم العضدHumerus.