في كتاب الجامع أو الحاضر ( صناعة الطب ) ، وفي قسمه الأول ، كلاما في حفظ الصحة وعلاج الأمراض والوثي والجبر والعلاجات . كما أنه أورد في كتابه المنصوري في المقالة السابعة منه جملا وجوامع في صناعة الجبر والجراحات والقروح « 1 » .
إلا أن أكثر ما تكلم الرازي بإسهاب في طب الكسور والخلوع ، وذلك في كتابه الطبي الموسوعي الحاوي . وبالضبط في الجزء الثالث عشر منه . ومن المعروف أن كتاب الحاوي في الطب قد وضعه الرازي إلا أنه لم يتمكن من جمعه وتبويبه على النحو الذي كان يضع فيها كتبه ، حيث أن منيته قد عاجلته قبل أن يتم له ذلك . وجاء من بعده تلامذته فقاموا بجمع هذا الكتاب وتبويبه ووضع الأمراض التي تتبع لجهاز معين من الجسم ضمن باب واحد . يقول المؤرخ العربي ابن أبي أصيبعة في كتابه عيون الأنباء في طبقات الأطباء : " ولأبي بكر محمد بن زكريا الرازي من الكتب ، كتاب الحاوي ، وهو أجل كتبه وأعظمها في صناعة الطب . وذلك أنه جمع فيه كل ما وجده متفرقا في ذكر الأمراض ومداواتها من سائر الكتب الطبية للمتقدمين ، ومن أتى بعدهم إلى زمانه .
ونسب كل شيء نقله فيه إلى قائله ، هذا مع أن الرازي توفي ولم يفسح له في الأجل أن يحرر هذا الكتاب " « 2 » .
وفي تعليقه على كتاب الحاوي يقول الدكتور أحمد شوكت الشطي : " يعد هذا الكتاب من أجل كتبه وأعظمها في صناعة الطب فقد تجلت به مقدرته في ابتكار التشخيص والمعالجة وقد أورد فيه مفكراته السريرية التي كان يدونها ، نشر الحاوي مع الترجمة اللاتينية سنة 1486 م وكان هذا الكتاب أحد الكتب التسعة التي تكونت منها
هامش
( 1 ) تاريخ وتشريع وآداب الصيدلة ، ص 149 .
( 2 ) عيون الأنباء في طبقات الأطباء ، ص 421 .