الفصل العاشر تشريح العظام « 1 »
تعتبر العظام أساس البدن ودعائمه ، وبها قوامه واستقلاله وثباته . وهي مختلفة الأشكال والأوضاع ، فمنها الطويل والقصير والغليظ والدقيق والعريض والضيق العرض والثخين والرقيق والصغير والكبير والمصمت والمجوف والسخيف والكثيف . وهي متصلة بعضها ببعض اتصالات عجيبة ، فهي للاتصال كعظم واحد وللانفصال عظام كثيرة ، فيتهيأ بذلك للإنسان ضروب الحركات الكلية والجزئية . وجملة ما في البدن منها مئتان وثمانية وأربعون عظما « 2 » .
أما عظام الرأس ، فعظما اليافوخ ، وعظم الجبهة ، وعظم مؤخرة الرأس والعظمان الحجريان اللذان في جانبي الرأس يمنة ويسرة ، وأربعة عظام الزوج ، على كل صدغ اثنان ، والعظم الوتدي الذي هو قاعدة عظام القحف ، وستة عظام للعينين في كل عين ثلاثة ، وعظما الوجنتين ، وعظما الأنف ، وعظما قاعدة الأنف ، وعظمان موضوعان فوق منابت الأسنان ، وعظما الفك السفلي .
والأسنان اثنا وثلاثون سنا ، ستة عشر في كل فك ، ثنيتان ورباعيتان ونابان وعشرة أضراس في كل جانب خمسة . فجملة عظام الرأس تسعة وخمسون عظما ، سوى العظم المعروف باللامي عند الحنجرة فإنه بالغضاريف أشبه .
هامش
( 1 ) اعتمدنا في معرفة تشريح العظام خلال تلك الفترة على ثلاثة مراجع هي : الحاوي - القانون في الطب - كتاب المختارات في الطب لابن هبل البغدادي .
( 2 ) حاليا يعتبر عدد عظام جسم الإنسان مائتان وثمانية عظما .