الفصل الثالث طب الكسور عند المصريين
يعتبر اكتشاف البرديّات عام 1872 من أهم الوثائق التي تتحدّث عن الطب عند المصريين القدماء ، ويعتمد البحث في تاريخ الطب عند المصريين على دراسة هذه البرديّات المحفوظة في بعض المتاحف العالمية « 1 » ، كما يعتمد على الصور والكتابات المنحوتة على جدران المعابد والمقابر .
وتدل الآلات الجراحية التي وجدت على أنّ الأطباء المصريين كانوا يقومون بعمليات جراحية دقيقة ، كما أنّ العظام المكسورة المرمّمة أحسن ترميم التي وجدت في الموميات تدلّ على تقدّم فن التجبير عندهم « 2 » .
وفي بردية أدوين سميث التي تعود إلى القرن السابع عشر قبل الميلاد ورد فيه ذكر لثمان وأربعين حالة من جروح وكسور وأورام وقروح مع طرق علاجها . وتبدأ هذه المداخلات الجراحية من الرأس وتنتهي بالقدمين . وإنّ القسم الأعظم من هذه البردية يستند إلى طرق تجريبية متوارثة ، ذات هدف تعليمي منقولة غالبا عن نصوص أكثر منها قدما « 3 » .
هامش
( 1 ) جامعة لا يبزيغ الألمانية ومتحف برلين والمتحف البريطاني والجمعية التاريخية بنيويورك .
( 2 ) تاريخ الطب وآدابه وأعلامه ، ص 19 .
( 3 ) تاريخ وتشريع وآداب الصيدلة ، ص 46 .