كان فيهما بعض الغلظ امتسك فيهما حر النار وقطعت اللحم بسرعة ، وهذا العمل أفضل من كل عمل وأخف وأسهل ، وليكن بعد ما بين السكينين قدر غلظ الأصبع " « 1 »
المناقشة :
يعتبر هذا الفصل من الفصول الهامة جدا من كتاب التصريف . فهذا الفصل يتعامل مع مشكلة التروف وكيف كان يلجأ لإيقاف النزف في ذلك الوقت . وهو أشار هنا إلى ثلاث طرق يمكن من خلالها إيقاف النزف :
1 - إيقاف النزف عن طريق ربط الشريان النازف بخيط من الحرير الخام أو من أوتار العود وهذا فيما إذا كان الشريان كبيرا .
2 - إيقاف النزف عن طريق الكي وذلك إما باستخدام المكواة التي ذكرها الزهراوي وبين صورتها أو بالكي باستخدام الزاج حيث يوضع مكان النزف . وقد أفرد الزهراوي في الباب الأول من المقالة الثلاثين فصلا كاملا وهو : كي النزف الحادث عند قطع الشريان ، حيث شرح فيه بالتفصيل طريقة إجراء الكي .
3 - عند عدم توفر الطرق السابقة يمكن أن يعالج النزف بالضغط فوق مكان النزف بالإصبع وذلك حتى يجمد الدم ويتوقف النزف .
لقد ورد في كتاب
Principles of Surgery
من تأليف
Schwartz
ما هذا نصه :
" يعتبر
Aulus Cornelius celsus
هو أول من ابتكر طريقة ربط الأوعية من أجل إيقاف النزف ، وذلك في عام / 100 / م . إلا أن هذه الطريقة لم تلق شعبيتها بسبب التأثير القوي لجالينوس في هذا المجال والذي كان يميل إجراء كي الأوعية لإيقاف
هامش
( 1 ). Albucasis , p . 179 - 181