تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجراحة عند الزهراوي — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
فإن كان الجرح من قطع سيف أو سكين وكان بسيطا في سطح الصدر أو الظهر فعالجه بما تقدم من الخياطة إن كان كبيرا أو بالذرور إن كان صغيرا ، فإن كان قد أثّر في العظم وقطع منه شظايا ففتش الجرح وبادر بإخراج تلك الشظايا إن كانت متبرئة فإن لم تكن متبرئة فاتركها حتى يعفن الجرح فإنه يسهل إخراجها ، وأما سائر الجراحات الحادثة في سائر الأعضاء فحكمها في العلاج حكم ما ذكرنا « 1 » " .

المناقشة :

أولا - يعتبر هذا الفصل من الفصول الهامة من المقالة الثلاثين لكتاب التصريف . ففي هذا الفصل يتحدث الزهراوي عن الإصابة بمختلف أنواع الجروح باستثناء جروح البطن التي خصص لها فصلا مستقلا بسبب تنوع إصاباتها واختلاف طرق علاجها . ثانيا - في البداية يتحدث الزهراوي عن جروح الرأس البسيطة ( أي غير المترافقة بكسر في عظام الجمجمة ) . ففي البداية ينصح بإجراء فصادة القيفال ، وهذا الإجراء كان في ذلك الوقت من الأمور المتبعة خاصة إذا كان خروج الدم من الجرح يسيرا . فإن كان الجرح صغيرا يكتفى بتضميده بعد وضع بعض الذرورات فوقه ، أما إذا كان الجرح كبيرا فيجب جمع حافتي الجرح بالخياطة ، وفي حالة وجود النزف ، يربط الوعاء النازف أو يكوى . وفي هذا إشارة أخرى إلى الربط كإحدى الطرائق الهامة للسيطرة على النزف « 2 » .
هامش
( 1 )Albucasis , p . 527 - 535. ( 2 ) علاج الجراحات عند الزهراوي ، من أبحاث المؤتمر السنوي الرابع عشر لتاريخ العلوم عند العرب في إدلب .