الحاد الذي ذكرنا في باب الناصور في الآماق ، والدواء الحاد يدخل فيه ثم يصب فيه السمن ثم بعد ذلك يصب فيه الدواء الملحم رقق بماء العسل « 1 » " .
كما أن ابن سينا تحدث أيضا عن هذا الموضوع وبإسهاب أكثر مما ذكره الرازي ، وفرّق بين الناصور النفوذ من غير النفوذ « 2 » .
ثانيا - إن ما ذكره الزهراوي في علاجه للناصور غير النفوذ هو نفس ما يستخدم اليوم ، أي اللجوء لاستئصال الناصور ، ومما يجدر ذكره أن عملية الاستئصال هذه لم يذكرها ابن سينا حين حديثه عن علاج الناصور كما لم يذكرها من قبلهما الرازي .
ثالثا - كما تحدث الزهراوي عن الناصور الذي تكون نهايته موضعة في عمق المقعدة ( أي في الجزء الدني من المستقيم ) ، وهو ينصح لعلاجه إما باللجوء للكي على النحو الذي يستخدم في الناصور النفوذ أو اللجوء لاستئصال الناصور مع ضرورة الانتباه لعدم إصابة المعصرة الشرجية .
رابعا - تعالج النواصير الشرجية حاليا باستئصالها
fistulectomy
وذلك بعد التعرف على فوهة الناصور وعلى القناة الناصورية بشكل تام ، وبعد الاستئصال لا يجوز خياطة الجرح ، ويترمم الجوف من الداخل باتجاه الخارج . أما إذا كان الناصور واصلا إلى عمق المستقيم فعندها يلجأ لإجراء الجراحة على طورين « 3 » .
هامش
( 1 ) التقسيم ، والتشجير ، ص 458 - 460 .
( 2 ) القانون في الطب ، ص 487 .
( 3 )Current Surgical Diagnosis and Treatment , p . 618 - 620.