داخل الحلق فتوقف عن الزيادة ثم سافرت عن الجهة ولم أعلم ما فعل اللّه بها بعدي « 1 » " .
المناقشة :
أولا - يصف الزهراوي في هذا الفصل طريقة استئصال اللوزتين وذلك في حالة إصابتهما بورم أبيض اللون مستدير ، وهذا الوصف ينطبق على ما يبدو على حالة التهاب اللوزتين المزمن أو حالة ضخامة اللوزتين أو إصابتهما بورم سليم . أما إذا كان الورم صلبا كمد اللون ( وهو ما ينطبق على الورم الخبيث ) أو أن الورم غزير التروية الدموية فالزهراوي لا ينصح هنا بالتداخل الجراحي .
ثانيا - من المطبق الآن وعلى نطاق واسع ضرورة علاج التهاب اللوزتين الحاد لعدة أيام قبل الشروع باستئصال اللوزتين وذلك خشية نشر الإنتان في بعض أنحاء الجسم .
وهذا الأمر عبر عنه الزهراوي بقوله : " والعمل فيه أن تنظر قبل العمل إن كان قد سكن ورمه الحار سكونا تاما أو نقص بعض النقصان فحينئذ فأجلس العليل . . . " .
ثالثا - في هذا الفصل وصف الزهراوي ما يعرف اليوم بخافض اللسان
Tongue - depressor
مصنوع من فضة أو من نحاس ويكون رقيقا كالسكين يوضع في فم العليل ويكبس عليه فتظهر اللوزة .
رابعا - وصف الزهراوي ما يعرف حاليا بمقصلة اللوزة
Tonsilguillotine
وقد يكون هو السباق من بين الأطباء في هذا الوصف ، وقد بين شكلها وذكر أنها تصنع
هامش
( 1 )Albucasis , p . 301 - 305.