وقد ترد الضرس الواحد أو الاثنين بعد سقوطهما في موضعها وتشبك كما وصفنا وتبقى ، وإنما يفعل ذلك صانع درب رفيق ، وقد ينحت عظم من عظام البقر فيصنع منه كهيئة الضرس ويجعل في الموضع الذي ذهب منه الضرس ويشد كما قلنا فيبقى ويستمتع بذلك « 1 » " .
المناقشة :
أولا - لم يذكر أحد من الأطباء الأوائل موضوع تشبيك الأضراس المتحركة مع إيضاح ذلك بالرسم . وبذلك قد يكون الزهراوي هو أول من أشار لذلك . وإن الوصف الذي ذكره الزهراوي يوافق ما يعرف الآن بالجبيرة المؤقتة ، حيث أنه في الوقت الحاضر تتبع نفس الطريقة الموصوفة آنفا مع استبدال خيوط الذهب بأسلاك معدنية غير ثمينة وغير قابلة للصدأ بنفس الوقت . هذا بالإضافة للجبائر الثابتة أو الدائمة والتي يدخل فيها حشوات الكومبوزيت وغيره .
ثانيا - عن إعادة السن بعد سقوطها فمن المعتقد حاليا وعلى نطاق واسع أن فرص نجاح هذا النوع من العلاج كبيرة ويجب اللجوء إليها .
ثالثا - أشار الزهراوي في نهاية هذا الفصل إلى طريقة لصنع الأضراس باستخدام عظم البقر وشده إلى الأسنان المجاورة ، وفي هذا إشارة على ما يبدو إلى نوع من الجسور المستخدمة وقتها لمعالجة الأسنان المفقودة .
هامش
( 1 )Albucasis , p . 293 - 295.