وفي القرون الوسطى كانت تجارة اللفت رائجة ، كان يباع في الشوارع مع أقرانه من النباتات الجذرية ، وقد جاء في كتابات « شارل ديستيين » وصف لشخص سمين لطيف قال فيه « . . . إنه ضخم جدا ، لكن ذوقه لطيف مرح أكثر من اللفت ! » .
اللفت عند العرب :
وعرف العرب اللفت وتذوّقوه ، وتحدث عنه أطباؤهم ، ووصفه الشاعر « ابن رافع الأندلسي » بأبيات قال فيها :
كأنما السّلجم لما بدا * في حسنه الرائق ؛ في غير مين
قطائع الكافور ملمومة * لمبصريها ، أو كرات اللّجين
وقال شاعر آخر :
يا حبّذا السلجم من مأكل * بنفعه فاق جميع البقول
كم فيه من منفعة جمّة * إحصاؤها من غير مين يطول
اللفت في الطب العربي :
وذكر أطباء العرب أن من اللفت بري وبستاني ، والبري صنفان كبير وصغير ، ولكل منهما صفات وخواص .
إن فروع اللفت الدقيقة إذا سحقت وأكلت بالعسل نفعت لمرض الطحال ، وعسر البول ، وإذا هرست ووضعت على الأورام حللتها .
وجذره الكبير يدر البول ، وهو مغذ كثيرا ويولد رياحا ونفخا ، وهو عسر الانهضام ، وإذا وضع طبيخه على النقرس وشقاق البرد نفعهما ، وإذا تضمد بورقه أو بزره المدقوق ينفع كذلك من النقرس وشقاق البرد وماء طبخه ينفع من الحكة المرارية .
وذكر ابن سينا : أنه إذا أخذت لفتة وحرقت وأذيب في تجويفها شمع بدهن ورد على رمادها كان ذلك نافعا من داء الثعلب العتيق ، وينفع ذلك أيضا من الشقاق المتقرح العارض من البرد ، واللفت المطبوخ يفعل مثل ذلك ضمادا ، وهو بطيء في المعدة .