وقال « ابن البيطار » : البصل فاتق لشهوة الطعام ، ملطف معطش ، ملين للبطن ، إذا طبخ كان أشد إدرارا للبول ، يزيد في الباه إن أكل البصل مسلوقا بالماء . والجوز المشوي والجبن المقلي يقطع رائحة البصل من الفم .
وقال « ابن سينا » : إن المطبوخ من البصل كثير الغذاء .
وروي عن النبي محمد عليه الصلاة والسلام أنه أمر آكل البصل أن يميته بالطبخ ، لتذهب رائحته ، ونهى آكل البصل والثوم عن دخول المسجد لئلا يؤذي المصلين برائحته .
رأي الطب الحديث
وفي الطب الحديث وصف البصل بأنه : ينقي الدم وينظم دورته ، ويدر البول ، ويزيل الأرق ، وينفع في تضميد الجروح والدمامل ، وبعض أمراض الكبد والكلى .
وتبين من الأبحاث الجديدة أنه في طليعة النباتات التي تقتل الجراثيم ، وبخاصة جراثيم التيفوس ، وأبخرته تقتل جراثيم الجروح الملوثة ، وعصيره يقتل الأعشاب الطفيلية .
وذكر الطبيب العالم « جورج لاكوفسكي » في مجلة « كل شيء » العلمية الفرنسية أنه : حقن بمصل البصل كثيرا من المرضى ، ولا سيما مرضى السرطان ؛ فحصل على نتائج حسنة جدا ، وقال :
« إن مصل البصل المستخدم في الحقن الجلدي صعب الاستحضار ، ولذا أنصح باستبدال الحقن تحت الجلد بحقن شرجية تعمل من عصير البصل المستخرج بالضغط أو بالسحق أو بوسيلة أخرى ، والذين يستطيعون هضم البصل النيء دون عسر فليأكلوه مع الخبز والزبد ، أو مع السلطة ، أو مع الفجل والزيتون وغير هما .
وقد ذكر لي أن طوال الأعمار يكثرون في البلدان التي يكثر فيها آكلو البصل ، وأن مرض السرطان يكاد يكون غير معروف فيها ، ولا سيما في بلغاريا حيث يكثر المعمرون ، وقد كانوا يعزون طول العمر فيها إلى اللبن الرائب ، مع أن أهالي قفقاسيا وبعض جهات روسيا يأكلون هذا اللبن ولا يبلغون