وقوم يشربونه باللبن وهو خطأ يخشى منه البرص ! » .
رأي الطب الحديث :
إن تناول القهوة بنسبة قليلة مفيد ، فان دخول فنجان قهوة إلى المعدة ؛ يعقبه شعور بالراحة يمتد عدة ساعات بسبب تأثير الكافئين في الجهاز العصبي ، ولذلك فان شرب فنجان قهوة بعد الأكل يساعد على الهضم ، ولكن بالنسبة للأشخاص الذين يأكلون قليلا ؛ فإن هذه العادة خطرة عليهم بل ضارة ، فإن بعض المصابين في معدهم تجرهم القهوة إلى التهاب في معدهم .
تزيد القهوة في النشاط العقلي ، وتنبه المخيلة ، وتوضح الأفكار ، وقد كان ( بلزاك ) يستهلك كميات كبيرة من القهوة يوميا لهذه الغاية ، ولكنه وقع ضحية لمرض القلب !
إن القهوة إذا أخذت بكميات كبيرة تصبح سما ناقعا للجسم ، فتثير الجهاز العصبي ، وتخلق مضايقات شديدة وأرقا دائما ، ورجفة في اليدين ، وارتباكا في التكلم ، وخفقانا في القلب ، وتسمما مزمنا ، ولونا شاحبا ، وبياضا في اللسان ، واضطرابات في جهاز الهضم .
يسمح بشرب القهوة ابتداء من سن الخامسة عشرة ، لكل شخص يتمتع بصحة جيدة بشرط ألا يكثر منها ، ويفضل أن ينقطع عن تناولها منذ الساعة السابعة عشرة بعد الظهر . يأخذ فنجانا صغيرا بعد الترويقة ، وآخر بعد الغداء إذا كان محتاجا لبذل جهد عقلي يحتاج إلى اليقظة .
وتفيد القهوة الأشخاص الذين يعملون بعقولهم ، والمصابين بهبوط ضغط الدم ، وذوي الهضم الكسول ، وفي الحالات التي يحتاج فيها الجسم إلى شراب منبه .
وتمنع القهوة عن ذوي الضغط الدموي المرتفع ، ومرض القلب ، والعصبية ، والأطفال .
وعلى العموم يجب أن يخفف تناول القهوة من سن الأربعين ، فلا يؤخذ في النهار أكثر من فنجانين اثنين .