وغيره باللون البرتقالي الأحمر .
الجزر ينقل إلى أمريكة :
نقل الجزر في سنة 1609 من أوروبة إلى فرجينيا ، وفي سنة 1629 نقل إلى نيوانجلند ، ونقله الهنود الحمر إلى باقي أمريكا ، وزرع تدريجيا في كثير من المناطق ، حتى عمّ بلادا عديدة ، وأصبح إنتاجه واسعا ، وكذلك استهلاكه ، وتفنن الزراع في زراعته ، وتوليد أصناف جديدة منه ، بينها الأحمر والأصفر والأبيض .
وتختلف أصناف الجزر في الحجم والشكل واللون تبعا لاختلاف التربة ، ويختزن معظم المادة المغذية في القشرة الخارجية ، ويؤكل الجزر نيئا ، أو مطهوا ، ويستعمل في كثير من الأطعمة .
تستخرج منه مادة ملونة صفراء هي « الكاروتين » تستعمل في تلوين الزبدة .
والجزر غذاء جيد للحيوانات وبخاصة الخيل ، كما هو غذاء جيد للانسان .
الجزر عند العرب :
عرف العرب الجزر منذ القديم ، واستعملوا اسمه اليوناني « الإصطفلين » ، الإسطفلين ، الإسطفين . وقد ورد ذكره في كتاب معاوية بن أبي سفيان إلى قيصر الروم قال فيه « لأنتزعنّك من الملك انتزاع الإصطفلينة . . . » .
ووصف الجزر بعض شعراء العرب ، فقال « ابن رافع » وقيل عبد الرحيم المهدي :
أنظر إلى الجزر البديع كأنه * في حسنه قضب من المرجان
أوراقه كزبرجد في لونها * وقلوبه صيغت من العقيان
وقال ابن المعتز :
أنظر إلى الجزر الذي * يحكي لنا لهب الحريق
كمذبّة من سندس * وبها نصاب من عقيق
وكانت للجزر استعمالات كثيرة في الطب العربي ، منها أنه يبرئ بعض الأمراض ، ويحلل الأورام العقدية في الأطفال ، ويشفي من اليرقان مع الحمية ، ويقوي المعدة ويفتح سدد الكبد ، ويهضم الطعام ، وإذا ربّي بعسل