نادرة جدا عند الطفل الذي يتغذى من ثدي أمه ، وإذا ما أصيب بها كانت الإصابة أقل حدة مما هي لدى غيره من الأطفال الذين يتغذون باللبن الحيواني .
وتقول إحصاءات أكيدة إن وفيات الأطفال تقل بمعدل ثلاث مرات بين الأطفال الذين يرضعون أثداء أمهاتهم عما هي عليه بين غيرهم ممن لا يرضعون .
ومن ناحية أخرى نجد أن الإرضاع من ثدي الأم يجنب الطفل والأم معا نتائج حرمان مكبوت قد تكون وخيمة العواقب أحيانا ، أما إذا أخذنا بآراء علماء النفس على الأقل ، فإن إعطاء الثدي للطفل من شأنه أن يقوي الروابط الحقيقية ويغذي الحب البنوي ، وكما يعرف كل إنسان ، فالسعادة والفرح عنصران رئيسان في حفظ الصحة وصيانتها .
إن كل أم لا يمكن إلا أن تفيد فائدة جمة من إرضاعها طفلها بنفسها . فإذا ما وضعنا جانبا جميع الوصفات الطبية المغايرة ، فإننا لا نجد سببا واحدا وجيها يستدعي تهرب الأم أو خوفها من إرضاع طفلها من ثديها . وحتى المرأة ، التي تعمل خارجا تستطيع أن تقوم بهذا الواجب . وفي أماكن العمل يمكن أن يطلب تخصيص حجرات للإرضاع ، ولكن الطريقة العملية هي اقتصار الإرضاع على وجبة الصباح والمساء ثم إعطاء الطفل الحليب المكثف بين الوجبتين الرئيسيتين اللتين يتناولهما من ثدي أمه .
أما الحجة التي كثيرا ما تعطى كعذر لعدم الإرضاع وهي القول بعدم كفاية اللبن المفرز ، فإنها حجة واهية . فالواقع أن تدفق اللبن كثيرا ما يتأخر ثم لا يستمر في غزارته إلا إذا أعطي الثدي للطفل بشكل مستمر حتى لو تم ذلك خلال أيام عديدة دون نجاح .
وليس أسهل من إكمال تغذية الطفل بوجبات إضافية . وقد ثبت أنه ، حتى الطفل الذي لا يأخذ أكثر من نصف أو ثلث حاجته من لبن أمه ، ينعم بجميع الفوائد التي تنطوي عليها طريقة الإرضاع الطبيعية هذه .
كيف تنحفين دون أن تؤذي الوليد ؟
إن الحمية ( الريجيم ) للمرأة المرضع تتطلب الكثير من الانتباه . فهي طريق محفوفة بالمخاطر . فمن ناحية ينبغي تجنب الأطعمة الفقيرة جدا بالدسم والتي قد تؤدي إلى إفساد نوعية اللبن ، ومن ناحية ثانية يجب تجنب الأطعمة الكثيرة والشديدة الدسم التي تؤدي بالأم إلى السمنة المستقبحة .
إن صورة مرضعات الماضي بأجسامهن المكتنزة ووجوههن المنتفخة ما تزال تريع الكثيرات من أمهات اليوم الشابات اللواتي يبادرن الطبيب قائلات : « دكتور ، إني راغبة