ونظرا لما تبين من تأثير الفيتامين ( ج
C
) في الغدة الدرقية ، فإن الليمون يعتبر - تبعا لذلك - مهدئا للأعصاب ، وقد أوصى الأطباء كل من يشكو الجدرة ( أي ضخامة الغدة الدرقية الرابضة في مقدمة العنق ) بالإكثار من تناول الليمون ، أو زرق الفيتامين ( ج
C
) ، ولما كان المصابون بضخامة الغدة الدرقية يشكون توفز الأعصاب ، والاضطرابات العصبية ، والرجفان ، فإن أثر الليمون ، كمصدر من مصادر الفيتامين المذكور ، لا يحتاج إلى تنويه .
وقد تبين أن الليمون يتمتع بالقدرة على ترميم الأنسجة ، فإن مفعوله الباني لأنسجة الجسم ، يمتد إلى جميع هذه الأنسجة ، لأن الكلس الذي يدخل الجسم لا يتمثل أو يتثبت في العضوية إلا إذا دعم بالفيتامين ( د
D
) أو الفيتامين ( ج
C
) ، ومعنى هذا أن الحليب الذي يعطى خلوا من الفيتامين ، بسبب تعقيمه أو حفظه في العلب ، لا فائدة منه إذا لم يدعم بمادة غنية بالفيتامين ( ج
C
) أو ( د
D
) ، حتى إن المؤتمر الوطني للطفولة والأمومة ، والذي انعقد في إيطاليا ، اتخذ في هذا الشأن مقررات وتوصيات تقضي بإضافة الليمون والبرتقال إلى غذاء الحوامل ، وإلى وجبات الأطفال الذين يتغذون بالحليب الصناعي ، وبهذا يمكن الاستفادة من الحليب الحاوي الكلس .
ولليمون خاصية أخرى هي احتواؤه على أملاح وحوامض عضوية تساعد على احتراق الفضلات والأملاح ، ولذا فهو يوصف في حالات الروماتيزما والنقرس وارتفاع الضغط الشرياني وتصلب الشرايين ، والدوالي ، وعرق النسا ، والآلام العصبية المختلفة .
ويستخدم الليمون في جميع حالات الحمى ، وخاصة عند ارتفاع حرارة المرضى ، لأنه يساعد على طرح الفضلات ، ويزيد في إدرار البول ويؤثر في غدتي الكظر والدرق ، اللتين تنظمان النبض .
ولليمون خاصية مقاومة السموم . ويروي لنا الفراعنة قصة مدهشة عن اثنين محكومين بالإعدام ، سيقا لتنفيذ الحكم فيهما بواسطة لدغة نوع من الثعابين يدعى « آسبيك
Aspic
» ، ولكن أحد باعة الليمون دس في يد كل من المحكومين ليمونة كبيرة تناولاها في الحال ، وكم كانت دهشة القاضي المشرف على تنفيذ الإعدام شديدة عندما تبين له أن لدغة الثعبان لم تؤثر في المحكومين ، وبعد تحقيق دقيق استطاع الاهتداء إلى السر . ولكي يتأكد من صحة ما توصل إليه ، أتى بمحكومين آخرين وأعطى أحدهما ليمونة ، وعرضهما للدغة الثعبان ، فإذا بالذي أكل الليمونة ينجو من الموت ، وإذا بالثاني يلاقي حتفه في الحال ، وقد أيد العلم الحديث صحة هذه النظرية ، واعترف بقدرة الليمون في مجال مقاومة السموم .
ولقشر الليمون قدرة على تقوية الكبد ، فهو صالح للأكل بعد إزالة طبقته السطحية